فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكم الثامن: إقامة الحدّ في دار الحرب

الحد في اللغة: "المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام".

وفي الشرع: "هي عقوبة مقدرة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها1".

وفي هذه الغزوة التي نحن بصدد الحديث عنها جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سكر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان عنده فضربوه بما كان في أيديهم وحَثَا صلى الله عليه وسلم عليه التراب، ردعا له جزاء ما ارتكب وتطهيرا له مما علق به من دنس المعصية".

وقد ورد في هذا ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد والطحاوي وغيرهم وهذا سياقه عند الطحاوي:

259- حدّثنا عليّ2 بن شيبة قال حدّثناروح3 بن عبادة قال ثنا أسامة4 بن زيد قال: "حدثني ابن شهاب قال: "حدثني عبد الرحمن5 بن أزهر الزهري قال:


1 النهاية1/352 والقاموس المحيط1/286، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لأبي الحسن المرداوي10/150، وتيسير العلام لعبد الله بن عبد الرحمن آل بسام 2/334 والفقه على المذاهب الأربعة5/7، 8، 48".
2 علي بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو الحسن السدوسي مولاهم، وهو أخو يعقوب بن شيبة، بصري سكن بغداد ثم انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها عن قبيصة بن عقبة ويحيى بن يحيى النيسابوري، والحسن بن موسى الأشيب وغيرهم، ورى عنه عبد العزيز بن أحمد الغافقي وغيره من المصريّين أحاديث مستقيمة (ت 272) . (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي11/436وشرح معاني الآثار1/27و35) .
3 هو ابن العلاء أبو محمد البصري "ثقة فاضل" تقدم في حديث 0 142) .
4 أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أو زيد المدني "صدوق يهم". (التقريب 1/53 وتهذيب التهذيب 1/208-210) .
5 عبد الرحمن بن أزهر الزهري صحابي صغير تقدم في حديث (114) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير