للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلوق أو صفرة، فقال: "اخلعها عنك واجعل في عمرتك ما تجعل في حجك".

قال قتادة: "فقلت لعطاء نسمع أن قال: "شقها، قال: "هذا فساد والله لا يحب الفساد١".

٢٩٨- وقال الشافعي: "أخبرنا سعيد٢ بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يقول: "من أحرم في قميص أو جبة فلينزعها نزعا ولا يشقها".

قال الشافعي: "والسنة كما قال عطاء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صاحب الجبة أن ينزعها ولم يأمره بشقها٣".

وروى أبو داود من طريق عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قصة السائل عن العمرة في الجعرانة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "اخلع جبتك، فخلعها من رأسه" ٤".

قال الخطابي: "في هذا الحديث من الفقه أن من أحرم وعليه ثياب مخيط من قميص وجبة ونحوهما لم يكن عليه تمزيقه وأنه إذا نزعه من رأسه لم يلزمه دم، وقد روى عن إبراهيم النخعي أنه قال: "يشقه". وعن الشعبي قال: "يمزق ثيابه". اهـ.

قال صاحب عون المعبود: "وهذا خلاف السنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بخلع الجبة وخلعها الرجل من رأسه فلم يوجب عليه غرمة، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، وتمزيق الثياب تضييع له، فهو غير جائز٥".


١ منحة المعبود ١/٢١٢ واللفظ له، وشرح معاني الآثار للطحاوي ٢/١٣٩".
٢ سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي، أصله من خراسان أو الكوفة، صدوق يهم رمي بالإرجاء، وكان فقيها من كبار التاسعة (ت قبل ٢٠٠) . /د س". (التقريب ١/٢٩٦ وتهذيب التهذيب ٤/٣٥) .
٣ الأم ٢/١٣٠ وصحيح ابن خزيمة ٤/١٩٥".
٤ سنن أبي داود ١/٤٢٣ كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه".
٥ عون المعبود ٥/٢٦٦".

<<  <  ج: ص:  >  >>