للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أثنى عليه الفاضل كمال الدين الأدفوي، ووصفه بمكارم أخلاق.

قال: لما طلع داود الذي ادعى أنه ابن سليمان من نسل العاضد إلى الصعيد في سنة سبع وتسعين وست مئة، وتحركت الشيعة، بلغ علاء الدين هذا أنه قال لبعض أهل أصفون، إنه يتحمل عنه الصلاة. فنظم علاء الدين.

ارجع ستلقى بعدها أهوالا ... لا عشت تبلغ عندنا الآمالا

يا من تجمع فيه كل نقيصة ... فلأضربن بسيرك الأمثالا

وزعمت أنك للتكالف حامل ... وكذا الحمار يحمل الأثقالا

ولما ولى السفطي قوص سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وكان بصره ضعيفاً جداً حتى قيل إنه لا يبصر به شيئاً. وكان القاضي فخر الدين ناظر الجيش قد قام في ولايته. قال علاء الدين:

قالوا تولى الصعيد أعمى ... فقلت: لا بل بألف عين

وبلغه شعر الشيخ عبد القادر الجيلي، وهو:

ما في المناهل منهل يستعذب ... إلا ولي منه الألذ الأطيب

أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها ... طرباً وفي العلياء باز أشهب

فقال علاء الدين:

ما في الموارد مورد يستنكد ... إلا ولي فيه الأمر الأنكد

أنا قنبر الأحزان أملأ طلحها ... حزناً وفي السفلى غراب أسود

<<  <  ج: ص:  >  >>