فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

20 - باب

ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعاً

مراده: أن العشاء الآخرة تسمى العشاء، وتسمى العتمة، وأنه يجوز تسميتها بالعتمة من غير كراهة، وإن كان تسميتها بالعشاء أفضل اتباعاً لقول الله عز وجل:

{وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] .

وهذا قول كثير من العلماء، أو اكثرهم، وهو ظاهر كلام أحمد، وقول أكثر أصحابه، وكذا قال الشافعي في ((الأم)) : أحب إلي أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة، وهو قول كثير من أصحابه، أو أكثرهم.

ومنهم من قال: يكره أن تسمى عتمة، وهو وجه ضعيف لأصحابنا.

وقد روي عن طائفة من السلف، منهم: ابن عمر وكان يكرهه كراهة شديدة، ويقول أول من سماها بذلك الشيطان. وكرهه - أيضا - ابنه سالم وابن سيرين.

وخرج مسلم من حديث عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل)) .

وفي رواية له - أيضا -: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير