للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: (حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا، ثم رقدنا ثم استيقظنا) . إدخال البخاري له في هذا الباب يدل على أنه يرى أن رقود من رقد إنما كان عن غلبة لم يكن تعمداً وقد كان الصحابة ينامون عن غلبة في انتظار الصلوات.

وقد خرج البخاري فيما بعد حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يناجي رجلاً في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.

وفي (صحيح مسلم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة، فقام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يناجيه حتى نام القوم – أو بعض القوم – ثم صلوا.

فحاصل ما ذهب إليه البخاري، وبوب عليه: أنه يكره النوم قبل العشاء إلا لمن غلب، وهو قريب من قول من قال: يكره النوم قبلها مطلقاً كما سبق؛ فإن النوم المغلوب عليه لا يوصف بالكراهة.

وفي حديث عائشة المتقدم ما يدل على ذلك، وأنه إنما نام النساء والصبيان لضعفهم وقلة ضبط نفوسهم عن النوم دون الرجال.

وقد ذهب قوم من العلماء إلى جواز تعمد النوم قبلها، كما في رواية البخاري، أن ابن عمر كان يرقد قبلها

وروى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان ينام قبل العشاء ويوكل من أهله من يوقظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>