للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كعبد الله بن سلام وأشباهه، ثم وبخ تعالى متوقفي العرب فقال: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩)

ثم أتبع ذلك بما يتعظ به المؤمن الخائف من أن الكتاب مع أنه هدى ونور قد يكون محنة في حق طائفة كما قال تعالى: (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ)

وقال تعالى: في هذا المعنى: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) ،

ثم عاد الكلام إلى تنزيه الكتاب وإجلاله على أن تتسور الشياطين. على شىء منه أو تصل إليه فقال سبحانه: "وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم "

أي ليسوا أهلين له ولا يقدرون على استراق سمعه بل هم معزولون عن السمع مرجومون بالشهب، ثم وصى تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمراد المؤمنون فقال: "فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣) ،

ثم أمره بالإنذار ووصاه بالصبر فقال: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) .

ثم أعلم تعالى بموقع ما توهموه وأهلية ما تخيلوه فقال: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) .

ثم وصفهم، وكل هذا تنزيه لنبيه عليه السلام على ما يقولوه، ثم هددهم

وتوعدهم فقال: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧) .

<<  <   >  >>