للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)

{كتب} فرض {عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت} أي إذا دنا منه فظهرت أمارته {إِن تَرَكَ خَيْرًا} مالاً كثيراً لما روي عن علي رضى الله عنه إن مولى له أراد أن يوصي وله سبعمائة فمنعه وقال قال الله تعالى {إن ترك خيراً} والخير هو المال الكثير وليس لك مال وفاعل كتب {الوصية للوالدين والأقربين} وكانت للوارث في بدء الإسلام فنسخت بآية المواريث كما بيناه في شرح المنار وقيل هي غير منسوخة لأنها نزلت في حق من ليس بوارث بسبب الكفر لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام يسلم الرجل ولا يسلم أبواه وقرائبه والإسلام قطع الإرث فشرعت الوصية فيما بينهم قضاء الحق القرابة ندباً وعلى هذا لا يراد بكتب فرض {بالمعروف} بالعدل وهو أن لا يوصي للغني ويدع الفقير ولا يتجاوز الثلث {حَقّاً} مصدر مؤكد أي حق ذلك حقاً {عَلَى المتقين} على الذين يتقون الشرك

<<  <  ج: ص:  >  >>