للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[قرب الجَنَّة والنَّار من الإنسان]

١٨ - وللبخاريِّ عن ابن مسعود - رضي اللَّه عنة- قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم:

«الجنَّة أَقرب إلى أَحدِكم من شِراكِ نعلِهِ، والنَّار مِثل ذلك» .

ــ

١٨ - رواه البخاري كتاب الرقاق (١١ / ٣٢١) (رقم: ٦٤٨٨) .

الشِراك: هو السير الذي يدخل فيه إصبع الرجْل ويطلق على كل سير وقي به القدم.

قال الحافظ في " الفتح " (١١ / ٣٢١) :

قال ابن بطال: " فيه أن الطاعة موصلة إِلى الجنَّة وأن المعصية مقربة إلى النَّار، وأن الطاعة والمعصية قد تكون من أيسر الأشياء، وجاء في الحديث: «إِن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه لا يلقي لها بالا، يرفعه اللَّه بها درجات، وإِن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنَّم» (١) .

وقال أيضا:

فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل الخير أن يأتيه ولا في قليل من الشر أن يجتنبه؛ فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه اللَّه بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها.

قال ابن الجوزي:

معنى الحديث أَنَّ تحصيل الجَنَّة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة، والنَّار كذلك بمرافقة الهوى وفعل المعصية.


(١) أَخرجه البخاري (١١ / ٣٠٨) عن أَبي هريرة.

<<  <   >  >>