فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الترديد]

هو أن يورد أوصافَ الموصوف على ترتيبها في الخلقة الطبيعية، ولا يُدْخل

فيها وصفاً زائداً، ومثَّله عبد الباقي اليمني بقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) .

وبقوله: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا) .

[التضمين]

يطلق على أشياء:

أحدها: إيقاع لفظٍ موقع غيره، لتضمنه معناه، وهو نوع من المجاز تقدم

فيه.

الثاني: حصول معنى فيه من غير ذكرٍ له باسم هو عبارة عنه، وهذا نوع من

الإيجاز تقدم أيضاً.

الثالث: تعلُّق ما بعد الفاصلة بها، وهذا مذكور في نوع الفواصل.

الرابع: إدراج الغير في أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى، أو ترتيب النظم.

وهذا هو النوع البديعي.

قال ابن أبي الإصبع: ولم أظفر في القرآن بشيء منه إلا

في موضعين تضمَّنا فصلين من التوراة والإنجيل: قوله: (وكتَبْنَا عليهم أن

النفْسَ بالتفْسِ) .

وقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) .

ومثلَّه ابن النقيب وغيره بإبداع حكايات المخلوقين في القرآن، كقوله تعالى

- حكاية عن الملائكة: (أتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدماءَ) .

وعن المنافقين: (أنُؤْمِن كما آمَنَ السفهاء) ..

وقالت اليهود، وقالت النصارى.

قال: وكذلك ما أودع فيه من اللغات الأعجمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>