للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطلاق في السُّنَّة وآثار السلف

من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد أخرج أبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: "إذا قال الرجل: أنت طالق ثلاثا بفم واحد فهي واحدة" وعنه أنه قال: "إِذا قال: أنت طالق.أنت طالق. أنت طالق. ثلاث مرات فهي واحدة, إن أراد توكيد الأولى. وكانت غير مدخول بها".

روى الترمذي وأبو داود عن عبد الله بن يزيد عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله، إني طلقت امرأتي ألبتة. فال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: آلله قلت آلله. قال فهو ما أردت. ومعنى طلقتها أي في مجلس واحد.

* إن طلق بلفظ ليس صريحاً في الطلاق ولكن أراد به الطلاق.

يسمى الطلاق بالكناية. ولا يقع به الطلاق إلا إذا قصد إيقاع الطلاق. فالنية مدار المؤاخذة.

تقول عائشة - رضي الله عنها - خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترانه، فلم يكن ذلك طلاقاً" البخاري ومسلم.

* ومن أعطى لها حرية الاختيار فاختارت نفسها فهي طلقة واحدة رجعية.

قال رجل لابن عمر - رضي الله عنهما -: إني جعلت أمر امرأتي بيدها فطلقت نفسها فقال ابن عمر: أراه كما قالت.

وقال له: أنت فعلته" الموطأ وتقع طلقتها له طلقة واحدة رجعية.

هذا ما أفتى به زيد بن ثابت لمحمد بن عتيق "ارتجعها إن شئت فإنها هي واحدة، وأنت أملك بها. (الموطأ عن خارجة بن زيد)

ووردت آثار توقع الكنايات ثلاث تطليقات. فمن قال لامرأته أنت علي حرام فالإمام علي بن أبي طالب كان يقول: إنها ثلاث تطليقات (جاء في المؤطأ)

ولا أعرف العلة لهذا التشديد من الإمام علي - كرم الله وجهه - إلا تأديب القائل وتخويفه.

<<  <   >  >>