للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سرق قطعت يده اليمنى فإن سرق الثانية قطعت رجله اليسرى فإن سرق الثالثة لم يقطع واستودع السجن.

وقد روي مثل ذلك عن علي كرم الله وجهه.

قال أبو داود: حدثنا موسى حدثنا أبو عَوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرق المملوك فبعه ولو بنش.

قلت النش وزن عشرين درهما هكذا يفسر.

وفيه دليل على أن السرقة عيب في المماليك يردون بها ولذلك وقع الحط من ثمنه والنقص من قيمته وليس في هذا الحديث دلالة على سقوط القطع عن المماليك إذا سرقوا من غير ساداتهم.

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم.

وقال عامة الفقهاء يقطع العبد إذا سرق، وإنما قصد بالحديث إلى أن العبد السارق لا يمسك ولا يصحب ولكن يباع ويستبدل به من ليس بسارق.

وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنه أن العبد لا يقطع إذا سرق وحكي مثل ذلك عن شريح وسائر الناس على خلافه.

[ومن باب في الرجم]

قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورمياً بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة وسبي سنة.

قوله خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا إشارة إلى قوله سبحانه {أو يجعل الله

<<  <  ج: ص:  >  >>