فصول الكتاب

<<  <   >  >>

3 -

4 - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " §بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ثَمَانِينَ رَجُلًا، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدَا لَهُ، وَابْتَدَرَاهُ، فَقَعَدَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَا: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، فَرَغِبُوا عَنَّا، وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ: وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالُوا: بِأَرْضِكَ. فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. فَاتَّبَعُوهُ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَالَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ فِينَا رَسُولًا، وَأَمَرَنَا أَلَّا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ. قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟ قَالَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ: فَرَفَعَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا تَزِيدُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ مَا يَسْوِي هَذَا؟ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى فِي الْإِنْجِيلِ، وَاللَّهِ، لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ، لَأَتَيْتُهُ فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ. قَالَ: انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ. وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرَيْنِ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِمَا. قَالَ: وَتَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَشَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ: إِنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتُهُ اسْتَغْفَرَ لَهُ "

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير