للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هكذا، ثم انتقل ذلك السرُّ إلى الحسن بن علي، ثم انتقل إلى ذريته (١)، حتى انتهى إلى الشيخ أبي الحسن، ثم انتقل إلى ابنه (٢).

وكان بعضُ أعيان المدَرِّسين الذين قدموا إلى الشام يذكر ذلك ويبوحُ به لمن يجتمعُ به من أصحابه الفضلاء، حتى أخبروني بذلك، وكان هذا الشخص (٣) يجتمع بي، فبينت له فسادَ هذا الكلام، وما فيه من الخروج عن دين الإسلام (٤).


(١) (ت): «ذلك في ذريته».
(٢) ذكره أبو العباس المرسي عن شيخه الشاذلي، نقله عنه الشعراني في «طبقاته»: (٢/ ١٤)، وذكر المصنف نحوه في «مجموع الفتاوى»: (٢٧/ ١٠٣) و «الرد على البكري» (ص ٢٠٧ - ٢٠٨).
(٣) «هذا الشخص» ليست في (ت).
(٤) ذكر المصنف هذه الحادثة في «الفتاوى ــ زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور»: (٢٧/ ١٠٣) عن بعض الأكابر من الشيوخ المنتحلين لهذا، وذكر أنه بيَّن له فساد قوله. وذكره في «الرد على البكري» (ص ٢٠٨) عن آخر من (الصوفية) يباشر التدريس ويُنْسب إلى الفتيا، ولم يذكر أنه ناظره.
ولما كان شيخ الإسلام ابن تيمية في مصر بين سنتي (٧٠٥ - ٧١٢) وقع بينه وبين أنواع الصوفية والمبتدعة مناظرات ومنازعات كثيرة، ومن هؤلاء الذين نازعهم ونازعوه تاج الدين ابن عطاء الله السكندري (ت ٧٠٩) تلميذ أبي العباس المرسي ــ المتقدم ذكره ــ وصاحب «لطائف المنن». انظر «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» (ص ١٨٢، ٢١٤، ٤٢٦، ٤٧٧، ٥٠٧، ٥٣٧).