<<  <   >  >>

حكم زيادة الألف والواو، والياء في بعض الكلمات:

ثم قال:

وهاك ما زيد ببعض أحرف ... من واو أو من ياء أو من ألف

أي خذ بيان الواو والياء والألف المزيد كل منها في بعض أحرف أي كلمات، وهذه الترجمة شروع من الناظم في زيادة الألف، والواو والياء بعد فراغه من حذفها ومن حذف النون واللام ومن أحكام الهمز، ولم يرتب الكلام في زيادة تلك الأحرف الثلاثة على ترتيب الترجمة بل عكس فقدم أولا مواضع زيادة الألف المتأخرة في الترجمة، ثم عقد فصلا لمواضع زيادة الياء ثم فصلا آخر لمواضع زيادة الواو المتقدمة في الترجمة، وكل فصل ينقسم إلى متفق عليه، ومختلف فيه على ما سيأتي، وإنما خصوا الألف والواو والياء بالزيادة دون غيرها؛ لأنهم رأوا ذلك كالجبر، لما اعتراها من الحذف الذي كثر فيها.

ثم قال:

فمائة ومائتين فارسمن ... بألف للفرق مع الأذبحن

ذكر في هذا البيت من الكلمات التي زيدت فيها الألف باتفاق ثلاث كلمات، وهي: "مائة" و: "مائتين". و: "لا أذبحنه"، فأمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن يرسم كل منها بألف، أي: بزيادة ألف، قال الشيخان باتفاق: ولم يعين الناظم موضع زيادتهما على التوقيف، وموضع زيادتها في الأولين بين الميم، والياء التي هي صورة الهمزة، وفي الثالث بعد لام ألف.

- أما "مائة" فنحو: {قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ} 1، وهو متعدد.

- وأما مائتين فنحو: {يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} 2 في "الأنفال".


1 سورة البقرة: 2/ 259.
2 سورة الأنفال: 8/ 65.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير