للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: "وَيُرْوَى: جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ آجَامٍ قُرْحٍ"، وَقَوْلُهُ "فَعَبّأْنَا أَعِنّتَهَا" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ مَضَى النّاسُ فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنّهُ حُدّثَ عَنْ "زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنْت يَتِيمًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي حِجْرِهِ، فَخَرَجَ بِي فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ فَوَاَللهِ إنّهُ لَيَسِيرُ لَيْلَةً إذَا سَمِعْته وَهُوَ يَنْشُدُ أَبْيَاتَهُ هَذِهِ

إذَا أَدّيْتنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ

فَشَأْنُك أَنْعُمٌ وَخَلَاك ذَمّ ... وَلَا أَرْجِعْ إلَى أَهْلِي وَرَائِي

وَجَاءَ الْمُسْلِمُونَ وَغَادَرُونِي ... بِأَرْضِ الشّامِ مُشْتَهِيَ الثّوَاءِ

ــ

مَعْنَى صَالِحَةٍ وَقَدْ تَقَدّمَ طَرَفٌ مِنْ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَقَوْلُهُ وَخَلَاك ذَمّ، أَيْ فَارَقَك الذّمّ، فَلَسْت بِأَهْلِ لَهُ وَقَدْ أَحْسَنَ فِي قَوْلِهِ

فَشَأْنُك أَنْعُمٌ وَخَلَاك ذَمّ

بَعْدَ قَوْلِهِ إذَا بَلَغَتْنِي، وَأَحْسَنَ أَيْضًا مَنْ اتّبَعَهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى، كَقَوْلِ أَبِي نُوَاسٍ

وَإِذَا الْمَطِيّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمّدًا ... فَظُهُورُهُنّ عَلَى الرّجَالِ حَرَامُ

وَكَقَوْلِ الْآخَرِ

نَجَوْتِ مِنْ حَلّ وَمِنْ رِحْلَةٍ ... يَا نَاقُ إنْ قَرّبْتنِي مِنْ قُثَمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>