للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غفار يخبره بذلك، فقدم عليه وهو بقباء فقرأه عليه أبيّ بن كعب واستكتم أبيا [ (١) ] .

ونزل [رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم] [ (٢) ] على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس فقال: واللَّه إني لأرجو أن يكون في ذلك خير [ (٣) ] .

وقد أرجفت اليهود والمنافقون وشاع الخبر. وقدم عمرو بن سالم الخزاعي في نفر وقد فارقوا قريشا من ذي طوى، فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم الخبر وانصرفوا.

[خبر أبي عامر الفاسق]

وكان أبو عامر الفاسق قد خرج في خمسين رجلا [من الأوس] [ (٤) ] إلى مكة وحرّض قريشا وسار معها وهو يعدها أن قومه يؤازرونهم- واسم أبي عامر هذا عبد عمرو [ (٥) ] بن صيفيّ الراهب، وكان رأس الأوس في الجاهلية، وكان مترهبا، فلما جاء الإسلام خذل فلم يدخل فيه، وجاهر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالعداوة فدعا عليه، فخرج من المدينة إلى مكة، وهمّت قريش وهي بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثم كفهم اللَّه عنه.

[بث العيون]

وبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم- أنسا ومؤنسا ابني فضالة ليلة الخميس عينين، فاعترضا لقريش بالعقيق [ (٦) ] ، وعادا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبراه. ونزل المشركون ظاهر المدينة يوم الأربعاء فرعت إبلهم آثار الحرث والزرع يوم الخميس ويوم الجمعة حتى لم يتركوا خضراء. وبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الحباب بن المنذر بن الجموح فنظر إليهم وعاد وقد حرز عددهم وما معهم،

فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم: لا تذكروا من شأنهم حرفا، حسبنا اللَّه ونعم الوكيل، اللَّهمّ بك أجول وبك أصول.

[المناوشة قبل أحد]

وخرج سلمة بن سلامة بن وقش يوم الجمعة فلقى عشرة أفراس طليعة فراشقهم


[ (١) ] في (خ) «ابنا» .
[ (٢) ] زيادة للإيضاح.
[ (٣) ] في (خ) «خيرا» .
[ (٤) ] زيادة من (الواقدي) ج ١ ص ٢٠٥.
[ (٥) ] في (خ) «عمرو بن صيني» .
[ (٦) ] «والعرب تقول لكل مسيل ماء شقّه السيل في الأرض فأنهره ووسعه، عقيق وفي بلاد العرب أربعة أعقّة وهي أودية عادية شقّتها السيول» ، والمراد في هذا الخبر هو: عقيق بناحية المدينة، (معجم البلدان) ج ٤ ص ١٣٨- ١٣٩.