للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[خبر الزبير بن باطا]

وسأل ثابت بن قيس بن شماس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الزبير بن باطا فقال: هو لك.

فلم يرض بالحياة وطلب أن يلحقوه بأحبته، فضرب الزبير بن العوام عنقه.

وطلب ثابت بن قيس أهله وولده فردّوا إليه إلى الحلقة، فكانوا مع آل ثابت بن قيس.

[إسلام ريحانة بنت زيد]

وأخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ريحانة بنت زيد لنفسه صفيا وعزلها حتى تسلم، فما زال بها [ثعلبة بن سعية] [ (١) ] حتى أسلمت، فبعثها إلى بيت أم المنذر سلمى بنت قيس حتى حاضت ثم طهرت. فجاءها وخيّرها: أيعتقها ويتزوجها أو تكون في ملكه يطؤها بالملك؟ فاختارت أن تكون في ملكه، وقيل: أعتقها وتزوجها.

[بيع المتاع وقسمة الفيء]

وأمر بالمتاع فبيع في من يزيد، وبيع السبي، وقسمت النخل أسهما، وكانت الخيل ستا وثلاثين فرسا، فأسهم: للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم. وقاد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ثلاثة أفراس فلم يضرب إلا سهما واحدا. وأسهم لخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو، وقد قتل تحت الحصن: طرحت عليه رحى، فشدخته شدخا شديدا. وأسهم لأبي سنان بن محصن [واسمه وهب بن عبد اللَّه، ويقال: عبد اللَّه بن وهب، ويقال: عامر، ولا يصحّ، ويقال: اسمه وهب بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وعلى هذا فهو أخو عكاشة بن محصن، وهو أصح ما قيل فيه. وبات ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يحاصرهم، وكان يقاتل مع المسلمين. وكان المسلمون ثلاثة [ (٢) ] آلاف، فكانت سهمان الخيل والرجال على ثلاثة آلاف واثنين وسبعين سهما: للفرس سهمان ولصاحبه سهم. وأسهم يومئذ على الأموال فجزئت خمسة أجزاء، وكتب في سهم منها للَّه، فخرجت السهمان، وكذلك الرثّة [ (٣) ] والإبل والغنم والسبي،


[ (١) ] في (خ) «ابن سعد» .
[ (٢) ] في (خ) «ثلاثة، ثلاثة» مكررة.
[ (٣) ] الرّثّة: رديء المتاع (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٣٢٨.