للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لعا لك فأستمر بها سويا ... وكانت بعد ذاك أصح رجل

ومعاوية بن الحكم السلميّ كان ينزل بالمدينة، ويسكن في بني سليم، روى عنه عطاء بن يسار، وأخوه عليّ بن الحكم له صحبة، وأيضا ذكرهما ابن عبد البر في كتاب (الصحابة) . وقد ذكر البيهقي [ (١) ] هذا الحديث بنحو ما تقدم من غير ذكر الشعر.

وأما ذهاب البلاء عن ابن الخثعمية بشربة ماء غسل الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم فيها يديه وتمضمض

فخرج أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن راشد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن عمر ابن الأحوص، عن أمه أم جندب، قالت: رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم اتبعته امرأة من خثعم، ومعها صبي لها به بلاء، فقالت: يا رسول اللَّه إن صبيي هذا وبقية أهلي به بلاء لا يتكلم.

فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: ائتوني بشيء من الماء، فأتي بماء، فغسل يديه، ثم مضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: اسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي اللَّه له.

قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه، فقالت: إنما هو لهذا المبتلى. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام، فقالت: برئ


[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ١٨٥، ولفظه:
وفي كتاب (المعجم) لأبي القاسم البغوي، بإسناده، عن كثير، عن معاوية بن الحكم، عن أبيه، قال: كنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأنزى أخي عليّ ابن الحكم فرسا له خندقا، فأصاب رجله جدار الخندق فدمّتها فأتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وما نزل، عن فرسه فمسحها وقال: بسم اللَّه، فما آذاه منها شيء.