للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقطربُّل يجتمع فيها خزائن الأرض، يخسف بها فلهى أسرع خسفا بأهلها من التيه في الأرض الصبخة والخوراة [ (١) ] .

ومن حديث إسماعيل، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: ستبنى مدائن بين نهرين من المشرق، وتحشر إليها خزائن الأرض وسروها، يسكنها أشر خلق اللَّه وخبأت أمتى يخسف اللَّه بها [ (٢) ] .

وأما إخباره صلّى اللَّه عليه وسلم عن البصرة ومصير أمرها [ (٣) ]

فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث محمد بن عبد اللَّه الخزاعي قال:

حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم جمعة فجلسنا إليه فقال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: والشام، تكون المسلمين بلدة أمصار ومقر بملتقى البحرين، ومقر بالحيرة، ومصر، بالشام فيخرج للمسلمين ثلاث فزعات.

ومن حديث صالح المري عن المغيرة بن حبيب صهر مالك قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر كنا فيها حتى تسكن بأمر الناس فقال: ما كنت بالذي أفعل.

حدثني الأحنف بن قيس، عن أبي ذر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول إني لأعرف أرضا يقال لها: البصرة أقوفها قبلة، وأكثر مساجد ومؤذنين، يدفع عنها من البلاء ما يدفع عن سائر البلاد.

ومن حديث صالح المري عن سعيد الريعي، عن صالح عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ذكر أهل الكوفة فذكر أنهم سينزل بهم بلايا عظام، وذكر أهل البصرة وذكر أنهم أفضل من الأمصار.


[ (١) ] (المرجع السابق) : ١/ ٣٣.
[ (٢) ] (المرجع السابق) : ١/ ٣٣، انظر (معجم البلدان) : ١/ ٥٤١ وما بعدها.
[ (٣) ] راجع تعليقات الفصل السابق، وانظر (معجم البلدان) ١/ ٥١٠ وما بعدها.