للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما إخباره صلّى اللَّه عليه وسلّم بما يفتح اللَّه تعالى لأمّته من الفتوح بعده

قوله- تعالى-: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ (١) ] .

فخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: إن الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة من بني إسرائيل كانت في النساء.

ذكره في آخر كتاب الذكر والدعاء [ (٢) ] .

وخرجه النسائيّ في آخر كتاب العشرة وقال: لننظر كيف تعملون [ (٣) ] .

وخرّج البيهقيّ [ (٤) ] من طريق زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان، عن المغيرة الخراسانىّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن ابن كعب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: بشر هذه الأمة بالسناء، والرفعة، والنصر، وبالتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.


[ (١) ] النور: ٥٥.
[ (٢) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٧/ ٦٠، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (٢٦) باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان فتنة النساء، حديث رقم (٩٩) .
[ (٣) ] (دلائل البيهقيّ) : ٦/ ٣١٧، باب قول اللَّه- عزّ وجلّ-: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [النور: ٥٥] .
[ (٤) ] (المرجع السابق) : ٣١٨.