للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [ (١) ] الآية.

وعبد اللَّه بن أبيّ، وهؤلاء النفر هم الذين كانوا ينتسبون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول اللَّه أن اثبتوا، فنزل فيهم: لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [ (٢) ] إلى قوله تعالى: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [ (٣) ] ، ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا أن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة [ (٤) ] أحد بني كعب [ (٥) ] كان كاتبهم بذلك.

[وأما اليهود]

من هاد يهود، إذا رجع، فسموا يهود لأنهم رجعوا عن الحق ويقال أيضا:

هاد يهود. إذا رجع إلى الحق ومنه: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [ (٦) ] ويقال: سموا يهود لأنهم نسبوا إلى اليهود الناعور وقيل: لأنهم يهودون يوم السبت، أي يسكنون من هود القوم إذا هدوا فإنّهم كانوا أهل يثرب،


[ () ] الحارث حين أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بإخراج المنافقين من المسجد إلى رجل يقال له: الحارث بن عمرو- وكان ذا جمة- فأخذ بجمته، فسحبه بها سحبا عنيفا، على ما مرّ به من الأرض حتى أخرجه من المسجد، قال: يقول المنافق: لقد أغلظت يا ابن الحارث، فقال له: إنك أهل لذلك، أي عدو اللَّه لما انزل اللَّه فيك، فلا تقربنّ مسجد رسول اللَّه (ص) فإنك فإنك نجس.
وقام رجل من بنى عمرو بن عوف إلى أخيه زويّ بن، فأخرجه من المسجد إخراجا عنيفا وأفف منه- قال: غلب عليك الشيطان وأمره. فهولاء من حضر المسجد يومئذ من المنافقين، وأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بإخراجهم. (سيرة ابن هشام) : ٣/ ٦١- ٦٣.
[ (١) ] التوبة: ٦٥.
[ (٢) ] الحشر: ١١.
[ (٣) ] الحشر: ١٦.
[ (٤) ] في (الأصل) : «ثابت» ، وصوبناه (المرجع السابق) .
[ (٥) ] (جمهرة النسب) : ٦٣٥، (الاشتقاق) : ٣٤٣- ٤٤٤.
[ (٦) ] الأعراف: ١٥٦، (لسان العرب) : ٣/ ٤٣٩.