للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب ١٢٥: بابُ الجراحِ والقُروحِ

الأصمعيُّ: قال: إذا أصابَ الإنسان جُرحٌ فجعل يَنْدَىَ قيل: صَهَى يَصْهَى، فإنْ سالَ منه شيٌ قيل: فَصَّ يَفِصُّ، وفَزَّ يَفِزُّ فَصِيصاً وفَزيزاً، فإنْ سالَ بما فيه قيل: نَجَّ نَجيجاً، وأنشدنا [السَّعدي] ١ للقَطِران٢:

٢٢٤- فإنْ تَكُ قُرحةٌ خَبُثَت ونجَّت

فإنَّ الله يفعلُ ما يشاء

أبو زيدٍ: ومثلُه: وعَا الجُرح يَعي وَعْياً، والوَعْيُ: هو القَيحُ، ومثلُه: المدَّة، فأمَّا الصَّديد فهو الذي كأنَّه ماء وفيه شُكْلةٌ، فقال منه: خرجت غثيْثةُ الجرح، وهي مِدَّته، وقد أَغثَّ: إذا أمدَّ. الأصمعيُّ: فإنْ فسدتِ القَرْحةُ وتقطَّعت قيل. أرِضَت تأْرَضُ أَرَضاً، وتَذيَّأَتْ تَذَيُّأً، وتهذَّأَتْ تَهَذُّءاً. أبو زيد: ٍ فإنْ كانَ الدَّم قد مات في الجُرح قيل: قَرَتَ فيه الدَّمُ يقرَتُ ويَقْرُتُ قرُوتاً. الأصمعيُّ: فإنْ شقَقْتَه قلت: بَجَجْتُهُ أَبُجُّه بَجَّاً. وأنشدنا٣:


١ زيادة من التونسية.
٢ سمي القطران لقوله:
أنا القَطِران والشعراء جَربى وفي القطران للجربى هناء
والبيت في الجمهرة ١/٥٦, والتهذيب ١٠/٥٠٤, والمخصص ٥/٩١.
٣ البيت لجبيهاء الأشجعي, وهو شاعر أمويٌّ, مقلٌّ, وهو من مفضيلته. انظر المفضليات ص ١٦٨, والأفعال
٤/١٠١, والجمهرة ١/١١٣, والاقتضاب ص ٢٨٧.
القسْور: شجر يغزر به لبن الماشية. العساليج: جمع عسلوج, وهو الغصن الناعم, الثامر: له ثمرُ, المتناوح: المقابل بعضه بعضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>