للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في طريق

محو الإسلام من القدس

في خطوة لا سابق لها؛ أدانت المحكمة العليا في القدس مؤذن مسجد الشيخ

جراح الواقع قرب فندق المستعمرة الأمريكية في القدس الشرقية بحكم فحواه أنه

(يحدث ضجة غير معقولة) ويزعج السكان اليهود على بعد بضعة مئات من الأمتار

في النصف الثاني من المدينة، وغرمته ما يعادل (٥٥) جنيهاً، و (٥٠٠) جنيهاً

آخر إذا أعاد مثل هذه (الجريمة) خلال الثلاث سنوات القادمة.

وهذا الحكم جاء نتيجة لتحقيق قام به البوليس حول هذه التهمة. وهي أن إمام

هذا المسجد الصغير، الذي يلتصق بمئذنته مكبر صوت ضخم، يرفع صوت

المكبر إلى أقصى درجة ويوجهه باتجاه الأحياء اليهودية، حتى في الليل وفي أيام

السبت!

ويدعي متطرفون يهود أن قوة المكبر ازدادت بشكل ملحوظ منذ بدء

الانتفاضة، وقد تحققت الشرطة من ذلك بمقياس صوت قاست به نسبة الضجيج وادعت أن صوت المؤذن يتجاوز ما هو مسموح به. وقال أمير شيشن رئيس قسم القضايا العربية في بلدية القدس: (لقد تلقينا شكاوى حول ضجيج المكبر

والأذان - بالإضافة إلى اليهود - من مسلمين ومسيحيين وهؤلاء يخافون من التصريح بأسمائهم) .

وقد عبر المسلمون غضبهم من قرار المحكمة، ولم يقتنعوا من تعليق هذا

المسؤول في المجلس البلدي، خاصة وأن هذا الحكم صدر في الوقت الذي يجتمع

فيه زعماء مسلمون من شتى أنحاء العالم في مراكش لمقابلة الملك الحسن لمناقشة

الطرق التي يحافظ بها على (التراث لإسلامي) في القدس.

وقد أعلن محامي الدفاع أنه سوف يستأنف ضد هذا الحكم، ويطلب التدخل

من (هيئة الوقف الإسلامي) . وقد قال موشي عميراف عضو المجلس البلدي:

(المدينة حساسة جداً تجاه تناول المحكمة لقضية مثل هذه القضية، لأن مثل هذه

الخلافات يجب أن تحل بالوفاق، وإلا فإن حلها بهذه الطريقة سوف يسوق المدينة

إلى الانفجار) .

جريدة التايمز: ٢٤/٢/١٩٩٢