للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ملف العدد

فاتحة الملف

[هكذا نعظم الرسول الحبيب]

-صلى الله عليه وسلم-

ليس من شك أن تعظيم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- من صلب إيمان

المسلم؛ فهو خليل الله المصطفى من خلقه، وخاتم الأنبياء الذي بانتهاء رسالته

انقطع وحي السماء، والموصوف من ربه - جلا وعلا - بعظم خلقه، وأحد خمسة

من أولي العزم من الرسل. هذا التعظيم تحتمه سيرته الشريفة -صلى الله عليه

وسلم- كما تمليه حقيقة شهادة أن (محمداً رسول الله) .

ولم يغفل المسلمون - منذ جيل الصحابة الكرام - عن قدر رسول الله -صلى

الله عليه وسلم- وعن محبته وتعظيمه، فنرى في سيرة هؤلاء الصحابة وتابعيهم

وعلماء الأمة وعوامها من بعدهم أفضل نماذج لهذا التعظيم.

ولكن مع دخول الأمة نفق الانحرافات العقدية والعملية التي نتجت عن البعد

عن النبعين الصافيين (الكتاب والسنة) أو تكديرهما بمصادر أخرى، نشأ انحراف

في هذا التعظيم بالإفراط أو التفريط، ولكن هذا الانحراف - وأظهره ما كان بالغلو- اتسم بسمات عمقته ورسخته في النفوس. من هذه السمات: أنه كان باسم التدين

ومحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مما جعل الانحراف (أو البدعة) ديناً ينافح

عنه ويتعصب له؛ فإذا ما برز من يريد إصلاح الاعوجاج بدا في أعين الدهماء

وكأنه يصرفهم عن دينهم وعن محبة رسولهم، كما أن هذا الانحراف كانت له

وسائل إعلامية شعبية متعددة كالمدائح والموالد - ساعد على نشرها بعض الفرق

المبتدعة - مما جعله ينتشر في أوساط قطاعات كبيرة من الأمة قديماً وحديثاً.

وإيماناً من (البيان) بأن تعظيم الرسول -صلى الله عليه وسلم- هادياً ومبشراً

ونذيراً أحد حقوقه على كل مسلم، وانطلاقاً من ذلك كان هذا الملف الذي يقدم فيه

الإخوة الكتاب - جزاهم الله خيراً - نماذج لتصحيح بعض الانحرافات في هذا

الجانب مع التمسك بأصل التعظيم لحبيب كل مسلم وقدوته -صلى الله عليه وسلم-

جعلنا الله - عز وجل - ممن يعظمون رسوله -صلى الله عليه وسلم- كما يحب

ويرضى.

- البيان -