فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الاصطِلاحِ: ما لَمْ يَجْمَعْ {ظ / 6 أ} شُروط المُتواتِرِ (1) .

وفيها؛ أي: [في] (2) الآحَادِ (3) : المَقْبولُ وهو: ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهورِ.

وَفيها المَرْدُودُ، وهُو [الَّذي] (4) لَمْ يَتَرَجَّحْ (5) صِدْقُ {ط / 3 ب} المُخْبِرُ بِهِ؛ لتوقُّفِ الاستدلالِ بها عَلى البَحْثِ عَنْ أحوالِ رواتِها، دُونَ الأوَّلِ، وهو المُتواتِرُ.

فكُلُّهُ (6) مَقْبولٌ لإِفادَتِهِ (7) القَطْعَ بِصِدْقِ {ص / 3 ب} مُخْبِرِهِ بِخلافِ غَيْرِهِ مِنْ أَخبارِ الآحادِ.

لكنْ؛ إِنَّما وَجَبَ العَمَلُ بالمَقْبولِ مِنها، لأَنَّها إِمَّا أَنْ يُوْجَدَ فيها أَصلُ صِفَةِ القَبولِ - وهُو ثُبوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ -، أَوْ أَصلُ صِفَةِ الرَّدِّ - وهُو ثُبوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ - أَوْ لاَ:

فالأوَّلُ: يَغْلِبُ {ب / 4 أ} على الظَّنِّ [ثُبوتُ] (8) «به» (9) صِدْقِ الخَبَرِ لِثُبوتِ صِدْقِ ناقِلِهِ فيُؤخَذُ بِهِ.

والثَّانِي: يَغْلِبُ على الظَّنِّ «به» (10) كَذِبُ الخَبَرِ لِثُبوتِ كَذِبِ ناقِلِهِ فيُطْرَحُ.

والثَّالِثُ: إِنْ وُجِدَتْ (11) قرينَةٌ تُلْحِقُهُ بأَحَدِ القِسْمَيْنِ الْتَحَقَ، وإِلاَّ فَيُتَوَقَّفُ فيهِ، وإِذا تُوُقِّفَ عَنِ العَمَلِ بهِ صارَ كالمَرْدودِ، لا لِثُبوتِ [صِفَةِ] (12) الرَّدِّ، بل لكَوْنِه لمْ تُوجَدْ (13) «به» (14) فيهِ صفةٌ توجِبُ < القَبولَ، واللهُ أعلمُ.


(1) في «ن» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ط» و «ب» : التواتر.
(2) ليست في «ن» و «ط» و «أ» و «ب» .
(3) في «ص» : الأحاديث.
(4) ليست في «ن» .
(5) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : يرجح.
(6) في «ن» : وكله.
(7) في «هـ» : لإفادة.
(8) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(9) زيادة من «ظ» .
(10) زيادة من «ظ» .
(11) في «ظ» : وجد.
(12) ليست في «ظ» .
(13) في «ظ» و «ص» و «ب» : يوجد.
(14) زيادة من «ظ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>