فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الاعتناءُ بتمييزِ أَحدِ القِسمينِ مِن (1) الآخَرِ لمصلحةٍ اقْتَضَتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في موجَبِ الرَّدَِّ على سَبيلِ التَّدلِّي؛ لأنَّ الطَّعْنَ إِمَّا أَنْ يكونَ:

لِكَذِبِ الرَّاوِي في الحديثِ النبويِّ بأَنْ يرويَ عنهُ (2) {ظ / 20 ب} صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] (3) وسلَّمَ ما لمْ يَقُلْهُ متَعمِّداً لذلك.

أو (4) تُهْمَتِهِ بذلكَ؛ بأَنْ لا يُرْوى ذلك الحديثُ إِلاَّ مِن جِهتِهِ (5) ، ويكونَ {ن / 15 ب} مُخالِفاً للقواعِدِ المعلومةِ، وكذا مَنْ عُرِفَ بالكذبِ في كلامِهِ، و [إِنْ] (6) لم يَظْهَرْ منهُ وقوعُ ذلك في الحَديثِ النبويِّ، وهذا (7) دُونَ الأوَّلِ.

أَو فُحْشِ غَلَطِهِ؛ أي: كَثْرَتِه.

أَو غَفْلَتِهِ عن الإِتْقانِ (8) .

أَو فِسْقِهِ؛ أي: بالفعلِ والقَوْلِ (9) ممَّا (10) لا (11) يبلُغُ الكُفْرَ.

[و] (12) بينَهُ وبينَ الأوَّلِ عُمومٌ «وخصوص مطلق» (13) ، وإِنَّما أُفْرِدَ الأوَّلُ لكونِ القَدْحِ بهِ أَشدَّ في هذا الفنِّ.

وأَمَّا الفِسقُ بالمُعْتَقَدِ؛ {ب / 13 ب} فسيأْتي بيانُه.

أَو {ص / 11 ب} وَهَمِهِ بأَنْ يَرْوِيَ على سبيلِ التوهُّمِ.

أَو مُخالَفَتِه؛ أَي: للثِّقاتِ.

أو جَهالَتِهِ؛ «أي» (14) بأَنْ لا يُعْرَفَ فيهِ تعديلٌ و [لا] (15) تَجريحٌ [مُعيَّنٌ] (16) .

أَو بِدْعتِهِ، وهي اعتقادُ ما أُحْدِثَ على خِلافِ المَعروفِ عن {هـ / 19 أ} النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] (17) وسلَّمَ، لا بِمعانَدَةٍ، بل بنَوْعِ (18) شبهةٍ (19) .


(1) في «ظ» : عن.
(2) في «ط» : عن النبي.
(3) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(4) في «ن» : و.
(5) في «هـ» : جهة.
(6) ليست في «أ» .
(7) في «ط» : وهو.
(8) في «هـ» و «ص» : الاتفاق، وفي النسخة «ظ» الكلمة غير واضحة هل هي الاتفاق أم غير ذلك حيث أنه قال في الحاشية اليسرى: اتفاق.
(9) في «ظ» و «ن» : بالقول والفعل.
(10) في «أ» : بما.
(11) في «ن» و «ط» و «ظ» و «ص» : لم.
(12) ليست في «ظ» .
(13) زيادة من «ط» .
(14) زيادة من «ن» ، وهي مثبتة في «ب» لكنها مضروب عليها.
(15) ليست في «ظ» .
(16) ليست في «ظ» .
(17) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(18) في «ن» : بنو.
(19) في «أ» : شبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>