فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسْتَدْرَكَ.

وللزَّمَخْشَرِيِّ كتابٌ اسمُهُ (1) «الفائِقُ» حسنُ التَّرتيبِ.

ثمَّ جَمَعَ الجَميعَ ابنُ الأثيرِ في «النِّهايةِ» ، وكتابُهُ أَسهَلُ الكُتُبِ تناوُلاً، مع إِعواز قليلٍ فيهِ.

وإِنْ كانَ اللَّفْظُ مُستَعْملاً بكثرةٍ، لكنَّ في مَدلُولِهِ دِقَّةً؛ احْتِيجَ إلى الكُتُبِ المُصنَّفَةِ في شَرْحِ معاني الأخْبارِ وبيانِ المُشْكِلِ منها.

وقد أَكثرَ {ط / 15 أ} الأئمَّةُ مِن {ظ / 25 ب} التَّصانيفِ في ذلك؛ كالطَّحاويِّ والخَطَّابيِّ وابنِ عبدِ البَرِّ وغيرِهم.

ثمَّ الجَهالةُ بالرَّاوِي، وهِيَ (2) السَّببُ الثَّامِنُ في الطَّعْنِ، وسَبَبُها {ب / 16 ب} أَمْرانِ:

أَحَدُهُما: أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ (3) نُعوتُهُ مِن اسمٍ أَو (4) كُنْيَةٍ {ص / 14 أ} أَو لَقَبٍ أَو صِفَةٍ أَو حِرْفةٍ أَو نَسَبٍ، فيشتَهِرُ بشيءٍ مِنها، فيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِرَ بِهِ لِغَرَضٍ مِن الأغْراضِ، فيُظنُّ أَنَّه آخرُ، فيَحْصُلُ (5) {أ / 21 أ} الجهْلُ بحالِهِ.

وصنَّفُوا فِيهِ؛ أي: في هذا النَّوعِ المُوْضِحَ لأوهامِ الجمْعِ والتَّفريقِ؛ أَجادَ


(1) في «ظ» : يقال له.
(2) في «ن» : وهو.
(3) في «ظ» : يكثر.
(4) في «ن» : و.
(5) في «ط» : فتحصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>