للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فنفسك أكرمها وإن ضاق مسكن ... عليك بها فاطلب لنفسك مسكنا

وإياك والسكنى بدار مذلةٍ ... يعد مسيئاً فيه من كان محسنا

آخر

شخوص الفتى عن منزل الضيم واجب ... وإن كان فيه أهله والأقارب

وللحر أهل إن نأى عنه أهله ... وجانب عز إن نأى عنه جانب

ومن يرض دار الضيم داراً لنفسه ... فذلك في دعوى التوكل كاذب

آخر

إذا ظمأتك أكف اللئام ... كفتك القناعة شبعاً وريا

فكن رجلاً رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا

أبياً بنفسك عن باخلٍ ... تراه بما في يديه أبيا

فإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا

آخر

بلاد الله واسعة فضاها ... ورزق الله في الدنيا فسيح

فقل للقاعدين على هوان ... إذا ضاقت بكم أرض فسيحوا

آخر

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد

هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد

[أقوال الحكماء]

قال بعض الحكماء: من أظهر شكرك فيما لم تأته فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيته ومن أتيته كلامهم أجعل كتابك عالماً تختلف إليه.

وقال المأمون لو وصفت الدنيا نفسها، لم تصف كما وصفها أبو نؤاس بقوله:

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق

قال بعض الحكماء: العدو عدوان، عدو ظلمته، فجنيت بظلمك إياه عداوته، وآخر ظلمك فجنى بظلامتك إياك عداوتك، فإن نابتك نائبة تضطرك إلى أحدهما فكن بمن ظلمك أوثق منك بمن ظلمته.

ومن كلامهم حلمك عمن دونك ساتر عليك عيب الذل لمن هو فوقك.

<<  <  ج: ص:  >  >>