للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.

[الحديث ٣١٦٦ - طرفه في: ٦٩١٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ) كَذَا قَيَّدَهُ فِي التَّرْجَمَةِ، وَلَيْسَ التَّقْيِيدُ فِي الْخَبَرِ، لَكِنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ، وَوَقَعَ مَنْصُوصًا فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْآتِي ذِكْرُهَا بِلَفْظِ: بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حِلِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي الدِّيَاتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ.

وعَبْدُ الْوَاحِدِ شَيْخُ شَيْخِهِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْفُقَيْمِيُّ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ مُصَغَّرا كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مَالَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْأَدَبِ.

قَوْلُهُ: (مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَيِ ابْنِ الْعَاصِ، كَذَا قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ،، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفُقَيْمِيُّ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ رَوَوْهُ هَكَذَا، وَخَالَفَهُمْ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو فَزَادَ فِيهِ رَجُلًا بَيْنَ مُجَاهِدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ النَّسَائِيُّ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ رِوَايَةَ مَرْوَانَ لِأَجْلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، لَكِنَّ سَمَاعَ مُجَاهِدٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ثَابِتٌ، وَلَيْسَ بِمُدَلِّسٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُجَاهِدٌ سَمِعَهُ أَوَّلًا مِنْ جُنَادَةَ ثُمَّ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أَوْ سَمِعَاهُ مَعًا وَثَبَّتَهُ فِيهِ جُنَادَةُ فَحَدَّثَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو تَارَةً وَحَدَّثَ بِهِ عَنْ جُنَادَةَ أُخْرَى، وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوِ اخْتِلَافِ لَفْظٍ فَإِنَّ لَفْظَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ مُعَاهَدًا وَهُوَ بِالْمَعْنَى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْجَمِيعِ أَرْبَعِينَ عَامًا إِلَّا عَمْرَو بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ فَقَالَ: سَبْعِينَ، وَوَقَعَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ.

(تَنْبِيهَانِ):

أَحَدُهُمَا اتَّفَقَتِ النُّسَخُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، إِلَّا مَا رَوَاهُ الْأَصِيلِيُّ، عَنِ الْجُرْجَانِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْجَيَّانِيُّ. ثَانِيهمَا قَوْلُهُ لَمْ يَرَحْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالرَّاءِ وَأَصْلُهُ يَرَاحُ أَيْ وَجَدَ رِيحَ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ ضَمَّ أَوَّلِهِ وَكَسْرَ الرَّاءِ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ ثَالِثَةً وَهُوَ فَتْحُ أَوَّلِهِ وَكَسْرُ ثَانِيهِ مِنْ رَاحَ يَرِيحُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٦ - بَاب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقَالَ عُمَرُ عَنْ النَّبِيِّ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ

٣١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.

[الحديث ٣١٦٧ - طرفاه في: ٦٩٤٤، ٧٢٤٨]

٣١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلِ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ. ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، قُلْتُ: يَا أَبَا