فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قَوْلُهُ بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ)

اسْتَنْبَطَ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثَيِ الْبَابِ لِكَوْنِ التَّصْرِيحُ الْوَارِدُ فِي ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ أَصَحُّهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَجُلٌ إِنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْظَرْتَ إِلَيْهَا قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي لَفْظٍ لَهُ صَحِيحٍ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَذَكَرَهُ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ شَيْئًا فَقِيلَ عَمَشٌ وَقِيلَ صِغَرٌ قُلْتُ الثَّانِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهَذَا الرَّجُلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُغِيرَةُ فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَدُومَ بَيْنَكُمَا وَصَحَّحَهُ بن حِبَّانَ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بن مسلمة وَصَححهُ بن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه أَحْمد وبن مَاجَهْ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّار ثمَّ ذكر المُصَنّف فِيهِ حديثين الأول حدث عَائِشَةَ

[5125] قَوْلُهُ أُرِيتُكِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فِي الْمَنَامِ زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ مَرَّتَيْنِ قَوْلُهُ يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فَكَأَنَّ الْمَلَكَ تَمَثَّلَ لَهُ حِينَئِذٍ رَجُلًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَة بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ جَاءَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ السَّرَقَةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَالْقَافِ هِيَ الْقِطْعَةُ وَوَقع فِي رِوَايَة بن حِبَّانَ فِي خِرْقَةٍ حَرِيرٍ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ السَّرَقَةُ الثَّوْبُ فَإِنْ أَرَادَ تَفْسِيرَهُ هُنَا فَصَحِيحٌ وَإِلَّا فَالسَّرَقَةُ أَعَمُّ وَأَغْرَبَ الْمُهَلَّبُ فَقَالَ السَّرَقَةُ كَالْكَلَّةِ أَوْ كَالْبُرْقُعِ وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حِينَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ صُورَتَهَا كَانَتْ فِي الْخِرْقَةِ وَالْخِرْقَةُ فِي رَاحَتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ بِالْكَيْفِيَّتَيْنِ لِقَوْلِهَا فِي نَفْسِ الْخَبَرِ نَزَلَ مَرَّتَيْنِ قَوْلُهُ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهكِ الثَّوْبَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ فَأَكْشِفُهَا فَعَبَّرَ بِلَفْظ الْمُضَارع استحضارا لصورة

<<  <  ج: ص:  >  >>