فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قَوْلُهُ بَابُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا إِلَى قَوْله خَبِير)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَالْأَكْثَرِ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْآيَةَ بِكَمَالِهَا

[5344] قَوْلُهُ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ تَعْلِيقٍ وَغَيْرِهِ وَوَقَعَ هُنَاكَ إِسْحَاقُ غَيْرَ مَنْسُوبٍ وَفُسِّرَ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذِه الطَّرِيق أَنه بن مَنْصُورٍ وَلَعَلَّهُ كَانَ عِنْدَهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا وَقَوْلُهُ كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَذَكَرَ وَاجِبًا إِمَّا لِأَنَّهُ صِفَةُ مَحْذُوفٍ أَيْ أَمْرًا وَاجِبًا أَوْ ضَمَّنَ الْعِدَّةَ مَعْنَى الِاعْتِدَادِ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَاجِبٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوف قَالَ بن بَطَّالٍ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا نَزَلَتْ قَبْلَ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ كَمَا هيَ قَبْلَهَا فِي التِّلَاوَةِ وَكَأَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِشْكَالُ أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ قَبْلَ الْمَنْسُوخِ فَرَأَى أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا مُمْكِنٌ بِحُكْمٍ غَيْرِ مُتَدَافِعٍ لِجَوَازِ أَنْ يُوجِبَ اللَّهُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ تَرَبُّصَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَيُوجِبُ عَلَى أَهْلِهَا أَنْ تَبْقَى عِنْدَهُمْ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَمَامَ الْحَوْلِ إِنْ أَقَامَتْ عِنْدَهُمُ اه مُلَخَّصًا قَالَ وَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يَقْلُهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ غَيْرُهُ وَلَا تَابَعَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ أَحَدٌ وَأَطْبَقُوا عَلَى أَنَّ آيَةَ الْحَوْلِ مَنْسُوخَةٌ وَأَنَّ السُّكْنَى تَبَعٌ لِلْعِدَّةِ فَلَمَّا نُسِخَ الْحَوْلُ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ نُسِخَتِ السُّكْنَى أَيْضا وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعِدَّةَ بِالْحَوْلِ نُسِخَتْ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي قَوْله غير إِخْرَاج فالجمهور على أَنه نسخ أَيْضا

<<  <  ج: ص:  >  >>