فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قَوْلُهُ بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ)

الْمِعَى بِكَسْرِ الْمِيمِ مَقْصُورٌ وَفِي لُغَةٍ حَكَاهَا فِي الْمُحْكَمِ بِسُكُونِ الْعَيْنِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَالْجَمْعُ أَمْعَاءٌ مَمْدُودٌ وَهِيَ الْمَصَارِينُ وَقَدْ وَقَعَ فِي شِعْرِ الْقُطَامِيِّ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ فِي الْجَمْعِ فَقَالَ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ حَكَاهَا أَبُو حَاتِمٍ حَوَالِبَ غُزْرًا وَمِعًى جِيَاعًا وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ يخرجكم طفْلا وَإِنَّمَا عَدَّى يَأْكُلُ بِفِي لِأَنَّهُ بِمَعْنَى يُوقِعُ الْأَكْلِ فِيهَا وَيَجْعَلُهَا ظَرْفًا لِلْمَأْكُولِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم أَيْ مِلْءُ بُطُونِهِمْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السَّجِسْتَانِيُّ الْمِعَى مُذَكَّرٌ وَلَمْ أَسْمَعْ مَنْ أَثِقُ بِهِ يُؤَنِّثُهُ فَيَقُولُ مِعًى وَاحِدَةٌ لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ مَنْ لَا يَوْثُقُ بِهِ

[5393] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمد هُوَ بن عَبْدِ الْوَارِثِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مَنْسُوبًا قَوْلُهُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّد هُوَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا لَعَلَّهُ أَبُو نَهِيكٍ الْمَذْكُورُ بَعْدَ قَلِيلٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسلم فَجعل بن عُمَرَ يَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا قَوْلُهُ لَا تُدْخِلُ هَذَا عَليّ وَذكر الحَدِيث هَكَذَا حمل بن عُمَرَ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَعَلَّهُ كَرِهَ دُخُولَهُ عَلَيْهِ لِمَا رَآهُ مُتَّصِفًا بِصِفَةٍ وُصِفَ بِهَا الْكَافِرُ قَوْلُهُ بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِد فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا ثَبَتَ هَذَا الْكَلَامُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ وَحْدَهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ عَنِ الدَّاوُدِيِّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ضَمُّ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ إِلَى تَرْجَمَةِ طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَإِيرَادُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِحَدِيثِ بن عُمَرَ بِطُرُقِهِ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِطَرِيقَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا التَّعْلِيقَ وَهَذَا أَوْجَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِإِعَادَةِ التَّرْجَمَةِ بِلَفْظِهَا مَعْنًى وَكَذَا ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّرْجَمَةِ ثُمَّ إِيرَادَهُ فِيهَا مَوْصُولا من وَجْهَيْن

[5394] قَوْله عَبدة هُوَ بن سُلَيْمَان وَعبيد الله هُوَ بن عُمَرَ الْعُمَرِيُّ قَوْلُهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوِ الْمُنَافِقَ فَلَا أَدْرِي أَيُّهَمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا الشَّكُّ مِنْ عَبْدَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْكَافِرِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَكَذَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْبَابِ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة غير بن عُمَرَ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ وَرَدَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ الْمُنَافِقِ بَدَلَ الْكَافِرِ قَوْله وَقَالَ بْنُ بُكَيْرٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِهِ وَوَقَعَ لَنَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ وَلَفْظُهُ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُسْلِمِ فَظَهَرَ أَنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ مِثْلُهُ أَيْ مِثْلُ أَصْلِ الْحَدِيثِ لَا خُصُوصِ الشَّكِّ الْوَاقِعِ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ نَافِعٍ

[5395] قَوْلُهُ سُفْيَانُ هُوَ بن عُيَيْنَة قَوْله عَن عَمْرو هُوَ بن دِينَارٍ وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِتَحْدِيثِهِ لِسُفْيَانَ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ قَوْلُهُ كَانَ أَبُو نَهِيكٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ رَجُلًا أَكُولًا فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَبَا نَهِيكٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا قَوْله فَقَالَ فَأَنا أُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنا أُؤْمِن بِاللَّهِ إِلَخْ وَمِنْ ثَمَّ أَطْبَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

[5396] يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُؤْمِنُ يشرب فِي معي وَاحِد الحَدِيث قَوْله فِي الطَّرِيق الْأُخْرَى

[5397] عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ بِسُكُونِ اللَّامِ الْأَشْجَعِيُّ وَلَيْسَ هُوَ سَلَمَةَ بْنَ دِينَارٍ الزَّاهِدَ فَإِنَّهُ أَصْغَرُ مِنَ الْأَشْجَعِيِّ وَلَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ إنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكَلَا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي

<<  <  ج: ص:  >  >>