للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

البيت، وهو أحق بها؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه» ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه، قال في " التنقيح ": وظاهر كلامهم لا تصح وجزم به في " المنتهى "، وقدم في " الرعاية " تصح وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز، وأما مع عذره، فإن تأخر وضاق الوقت صلوا، لفعل الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعبد الرحمن بن عوف حين غاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: " أحسنتم " ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد مع قرب محله وعدم مشقة، وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره، أو ظن، ولا يكره ذلك صلوا.

(ومن صلى) ولو في جماعة، (ثم أقيم) أي أقام المؤذن لـ (فرض سن له أن يعيدها) إذا كان في المسجد، أو جاء غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة، ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي، أو غيره لحديث أبي ذر: «صل الصلاة لوقتها، فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» ، رواه أحمد ومسلم (إلا المغرب) فلا تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده؛ لأن المعادة تطوع والتطوع لا يكون بوتر، ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره، وكره قصد مسجد للإعادة، (ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة) ، ولا فيهما لعذر وتكره فيهما لغير عذر لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب.

«وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» ، رواه مسلم من حديث أبي هريرة

مرفوعا، وكان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له ويصح قضاء الفائتة بل تجب مع سعة الوقت، ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة، (فإن) أقيمت و (كان) يصلي في (نافلة أتمها) خفيفة (إلا أن يخشى فوات الجماعة

<<  <   >  >>