للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال:، اذهبا حتى تبلغا مكان كذا وكذا فإن الله سيرزقكما،. قال: فانطلقا حتى أتيا ذلك المكان الذي أمرهما به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانحل سقاؤهما فإذا لبن وزبد غنم.

فأكلا وشربا حتى شبعا.

أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر الكناني. أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال:

حدثني شهر. يعني ابن حوشب. قال: وحدث أبو سعيد الحضرمي قال: بينما رجل من أسلم في غنيمة له يهش عليها في بيداء ذي الحليفة إذ عدا عليه ذئب فانتزع شاة من غنمه. فجهجأه الرجل ورماه بالحجارة حتى استنقذ منه شاته. ثم إن الذئب أقبل حتى أقعى مستثفرا بذنبه مقابل الرجل فقال: أما اتقيت الله أن تنزع مني شاة رزقنيها الله؟ قال الرجل: تالله ما سمعت كاليوم قط! قال الذئب: من أي شيء تعجب؟ قال:

أعجب من مخاطبة الذئب إياي! قال الذئب: قد تركت أعجب من ذلك. ها ذاك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الحرتين في النخلات يحدث الناس بما خلا. ويحدثهم بما هو آت. وأنت ههنا تتبع غنمك! فلما أن سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى أدخلها قباء قرية الأنصار فسأل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصادفه في منزل أبي أيوب فأخبره خبر الذئب. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، صدقت. احضر العشية فإذا رأيت الناس اجتمعوا فأخبرهم ذلك،. ففعل. فلما أن صلى الصلاة واجتمع الناس أخبرهم الأسلمي خبر الذئب. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، صدق صدق صدق. تلك الأعاجيب بين يدي الساعة،. قالها ثلاثا.، أما والذي نفس محمد بيده ليوشكن الرجل منكم أن يغيب عن اهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث اهله من بعده،.

أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال: حدثني شهر.

حدثني عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بفناء بيته بمكة جالسا إذ مر به عثمان بن مظعون. فكشر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، ألا تجلس؟، قال: بلى. فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مستقبله. فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنظر ساعة إلى السماء. فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض. فتحرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره.

فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له. وابن مظعون ينظر. فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له. وشخص بصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء كما شخص أول مرة. فاتبعه بصره حتى توارى في السماء. فأقبل على عثمان بجلسته الأولى. فقال

<<  <  ج: ص:  >  >>