للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد سمعه قاسم المطرز يوما يقول: حدثنا عبيد الله العيشى.

فقال في حرأم من يكذب.

وتكلم قوم فيه ونسبوه إلى الكذب، فقال عبد الحميد الوراق: هو القس (١) من أن يكذب.

قال: وكان بذى اللسان يتكلم في الثقات، سمعته يقول - يوم مات محمد بن يحيى المروزي: أنا قد ذهب بى عمى إلى أبي عبيد، وعاصم بن علي، وسمعت منهما.

قلت: لكنه ما ضبط ما سمع منهما إلى أن قال ابن عدي: فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، لكن كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه.

ومما أنكر عليه حديثه: عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد - مرفوعاً: ثلاث لا يفطرن الصائم.

والصواب عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بدل مالك.

قلت: قد وثقه الدارقطني والخطيب وغيرهما.

قال الخطيب (٢) : كان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا.

وقال: رأيت أبا عبيد ولم أسمع منه، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين.

قال.

وولد سنة أربع عشرة ومائتين.

مات البغوي ليلة الفطر سنة سبعة عشرة وثلاثمائة رحمه الله، فله منذ مات أربعمائة سنة وثماني سنين.

وهذا الشيخ الحجار بينه وبين البغوي أربعة أنفس.

وهذا شئ لا نظير له في الاعصار.

قال فيه السليماني: يتهم بسرقة الحديث.

قلت: الرجل ثقة مطلقا، فلا عبرة بقول السليمانى.

٤٥٦٣ - عبد الله (٣) بن محمد بن العباس البزار، شيخ بغدادي، روى له الخطيب هذا الحديث، وقال: فيه نظر.

أخبرنا ابن أبي عصرون، عن أبي روح، أخبرنا تميم

أبو سعيد، أخبرنا أبو أحمد الحاكم، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن العباس البزاز ببغداد،


(١) لقسه: عابه.
وفي خ: الغش.
(٢) جزء ١٠ صفحة ١١١.
(٣) هذه الترجمة ليست في س، خ.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>