للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[شرح غريب ما سبق]

«وكز» [ (١) ] ضرب برفق.

«وكري [ (٢) ] الطائر» تثنية بفتح الواو وهو عشّ الطائر إن كان في جبل أو شجر، والمراد هنا بيتان شبيهان بعشّه في الهيئة والوضع لا في المقدار. «نمت» زادت.

«الخافقان» طرفا السماء والأرض أو المشرق والمغرب وخوافق السماء جهاتها التي تهب منها الرياح الأربع.

«لمسست» بكسر أول سينيه وفتحها وقد يخفّف وتنقل حركتها إلى الميم وقد تترك الميم مفتوحة.

«أقلّب طرفي» حال من الضمير قبله أي مقلّبا بصري في آيات الله في الآفاق.

«حلس» [ (٣) ] بكسر الحاء والسين المهملتين: كساء يلي ظهر الدابّة تحت الرّحل يشبّه به من لزم شيئا من خشية أو نحو ذلك.

«السّبب» في الأصل الذي يتوصّل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يتوصّل به إلى شيء.

قال الحافظ: «وحديث أنس السابق رجاله لا بأس بهم إلا أن الدارقطني ذكر له علّة تقتضي إرساله. وعلى كل حال فهي قصة أخرى، الظاهر أنها وقعت بالمدينة، قال ولا بعد في وقوع مثل ذلك في المنام، وإنما المستغرب وقوع التعدد في قصة المعراج التي وقع فيها السؤال عن كل نبي وسؤال أهل كل سماء: هل بعث إليه؟ وفرض الصلوات الخمس وغير ذلك، فإن تعدّد مثل ذلك في اليقظة لا يتجه، فيتعيّن ردّ بعض الروايات المختلفة إلى بعض والترجيح، إلا أنه لا بعد في وقوع جميع ذلك في المنام، ثم وقوعه في اليقظة على وفقه ولهذا مزيد بيان في الباب الثامن.

وذهب جماعة منهم المهلّب شارح البخاري، وحكاه عن طائفة، وأبو نصر القشيري، والبغوي، والسهيلي، ونقل تصحيحه عن شيخه القاضي أبي بكر العربي، وجزم به النووي في فتاويه إن الإسراء وقع مرتين: مرة في النوم ومرّة في اليقظة. قالوا: «وكانت مرة النوم توطئة له وتيسيرا عليه، كما كان في بدء نبوّته الرؤيا الصادقة، ليسهل عليه أمر النبوة، فإنه أمر عظيم


[ (١) ] انظر لسان العرب ٦/ ٤٩٠٦.
[ (٢) ] المعجم الوسيط ٢/ ٣٥٣.
[ (٣) ] اللسان ٢/ ٩٦١.