فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتُرْسِلَهُ عَلَى الْأَسْفَلِ تَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ مُعَانَاةِ الْأَشْغَالِ لِئَلَّا تَعْثِرَ فِي ذَيْلِهَا قِيلَ سُمِّيَتْ أَسْمَاءُ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُطَارِفُ نِطَاقًا فَوْقَ نِطَاقٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا شَقَّتْ نِطَاقَهَا الْوَاحِدَ نِصْفَيْنِ فَجَعَلَتْ أَحَدَهُمَا نِطَاقًا صَغِيرًا وَاكْتَفَتْ بِهِ وَالْآخَرَ لِسُفْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا وَفِي الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ أَوْضَحُ مِنْ لَفْظِ مُسْلِمٍ قَوْلُهَا لِلْحَجَّاجِ (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكُ إِلَّا إِيَّاهُ) أَمَّا أَخَالُكَ فَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ أَشْهَرُ وَمَعْنَاهُ أَظُنُّكَ وَالْمُبِيرُ الْمُهْلِكُ وَقَوْلُهَا فِي الْكَذَّابِ فَرَأَيْنَاهُ تَعْنِي به المحتار بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ كَانَ شَدِيدَ الْكَذِبِ وَمِنْ أَقْبَحِهِ ادَّعَى أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ المراد بالكذاب هنا المحتار بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَبِالْمُبِيرِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب فَضْلِ فَارِسَ)

فِيهِ

[2546] فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لَهُمْ وَجَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْمَجَازِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي مواضعها

<<  <  ج: ص:  >  >>