فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهَا الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْبَائِعِ الْأَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ لَهُ الْإِجَازَةُ أَوِ الثَّمَنُ الثَّانِيَ لِأَنَّ لَهُ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ وَالْقِيمَةِ لِأَنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِالتَّعَدِّي وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَبَاعَ الْبَائِعُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ عَنْ نَفْسِهِ أَوِ الْقَبُولِ وَيَكُونُ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالتَّسْوِيقُ بِالسِّلْعَةِ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَارُ رضَا إِلَّا أَن يَدعِي اختبار الثَّمَنِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا رَأَى الْكِتَابَ أَوِ الثِّيَابَ أَوِ الرَّقِيقَ أَوِ الْغَنَمَ وَصَمَتَ حَتَّى رَأَى آخِرَهَا فَلَمْ يَرْضَهَا فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ الرِّضَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْجُمْلَةِ فَلَوْ كَانَتْ حِنْطَةً فَنَظَرَ بَعْضَهَا فَرَضِيَهُ ثُمَّ نَظَرَ بَاقِيَهَا فَلَمْ يَرْضَهُ وَهُوَ عَلَى صِفَةِ مَا رَضِيَ لَزِمَهُ الْجَمِيعُ أَوْ مُخَالِفًا فَلَهُ رَدُّ الْجَمِيع إِن كَانَ الِاخْتِلَاف كثيرا لتفي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ مَا رَضِيَهُ بِحِصَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ وَلَا لِلْبَائِعِ إِلْزَامُهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُخَالِفُ كَثِيرًا وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ يَسْكُتُ عَنِ الْمُخَالِفِ وَالْيَسِيرِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْيَسِيرُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَرَدِّ الْجَمِيعِ كَانَ الْمُخَالِفُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا

(فَرْعٌ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ رِضًا مِنَ الْمُشْتَرِي وَرَدٌّ مِنَ الْبَائِعِ فَإِنْ فَعَلَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ الْخِيَارُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي وَأَمْضَى لَهُ البيع مضى ورد كَانَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يَدْفَعُ لِلْبَائِعِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا لِأَنَّهُ رَأَى فِعْلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي

<<  <  ج: ص:  >  >>