للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(فَرْعٌ)

قَال ابْنُ يُونُسَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ بِالثُّلُثِ وَيَمْتَنِعُ بِأَكْثَرَ إِلَّا أَنْ يُجِيزُوهُ وَإِقْرَارُهُ لَهُ بِالدَّيْنِ جَائِزٌ إِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ وَلَدٍ بِخِلَافِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ وَالْعَصَبَةِ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ وَقَال سَحْنُون لَا تَنْفُذُ فِي الثُّلُثِ وَلَا غَيْرهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ وَصِيَّةً فَتَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ وَالتُّهْمَةُ تَمْنَعُ كَوْنَهُ غَيْر وَصِيَّةٍ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَاله بَطل إِقْرَاره للملاطف وَالْوَصِيَّة لَهُ وَالْكَفَالَة عَنهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِقُوَّةِ الدَّيْنِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى الْإِرْثِ وَإِنْ أَقَرَّ لِفُلَانٍ عِنْدَهُ مِائَةَ دِينَارٍ وَالْمُقِرُّ يَرِثُهُ وَلَدُهُ كَانَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ لِفَرْطِ الشَّفَقَةِ عَلَى الْوَلَدِ أَوْ كَلَالَةً بَطَلَ إِقْرَارُهُ وَلَوْ صَدَّقَهُ فُلَانٌ أَوْ وَرِثَةُ جَازَ إِقْرَارُهُ أَوْ كَذَّبُوهُ بَطَلَ إِقْرَارُهُ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ بِالتَّكْذِيبِ قَال شَارِحُ الْجَلَّابِ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْمُلَاطِفِ بِشَرْطَيْنِ عَدَمُ الدَّيْنِ لِأَجْنَبِيٍّ وَأَنْ يَرِثَهُ بَنُوهُ الذُّكُورُ أَوِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ فَمَتَى فَقَدَ أَحَدَهُمَا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ لِلتُّهْمَةِ وَإِذَا وَرِثَهُ إِنَاثٌ أَوْ إِنَاثٌ وَعَصَبَةٌ أَوْ أَبُوهُ اخْتَلَفَ الْجَوَابُ والسقوط أبطل الْقَاسِمُ الْإِقْرَارَ إِنْ وَرِثَهُ أَبَوَاهُ أَوِ الْعَصَبَةُ وَاخْتُلِفَ إِذَا بَطَلَ مَعَ الْعَصَبَةِ هَلْ يَجُوزُ إِذَا حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ جَعَلَهُ وَصِيَّةً أَوْ يُرَدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الثُّلُثَ وَحَيْثُ أَبْطَلْنَا الْإِقْرَارَ إِنْ صَحَّ صِحَّةً بَيِّنَةً ثُمَّ مَاتَ ثَبَتَ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ وَإِذَا صَحَّ انْتَقَلَ إِلَى رَأْسِ الْمَالِ قَال الطُّرْطُوشِيُّ الْإِقْرَارُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ بِالدَّيْنِ يَصِحُّ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَرِثَهُ ابْنُهُ وَابْن عَم فَأقر لَهُ صَحَّ أَولهَا فَلَا لِلتُّهْمَةِ فِي الْإِزْوَاءِ عَنْهُ وَقَال ح يَمْتَنِعُ إِقْرَارُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلَا يَصِحُّ وَعِنْدَ ش قَولَانِ يَصح فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَبْطُلُ فِيهِمَا نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْمَرَضَ هَلْ يُؤَثِّرُ فِي الْإِقْرَارِ وَيَجْعَلُهُ كَالْإِنْشَاءِ أَمْ هُوَ كَحال الصِّحَّةِ وَنَحْنُ نَعْتَبِرُ مَعَ ذَلِكَ قُوَّةَ التُّهْمَةِ قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّ الْمَرَضَ حَالَةٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>