للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُمْ أَوْلَى مِنَ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْر وَصِيَّةٍ لَمْ يَكُنْ لِلْحَيِّ التَّصَرُّفُ وَحده وَينظر السُّلْطَان إِمَّا لغيره أَو يُشَارك مَعَهُ غَيْرهُ فَإِنْ مَاتَ عَنْ وَصِيَّةٍ وَجَعَلَ مَعَهُ لِغَيْرهِ النَّظَرَ لِلْحَيِّ وَحْدَهُ وَرَضِيَ الْحَيُّ بِذَلِكَ جَازَ وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَامَ آخَرَ مَعَهُ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ الْحَيُّ جَازَ مِنْ غَيْر مُؤَامَرَةِ حَاكِمٍ وَإِنْ خَالَفَهُ رُفِعَ لِلسُّلْطَانِ فَيُثْبِتُهُ مَعَهُ وَإِنْ كَرِهَ أَوْ يَعْزِلُهُ وَيُقِيمُ غَيْرهُ أَوْ يُقِرُّهُ وَحْدَهُ إِنْ رَضِيَ الْحَيُّ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَلْتَزِمِ النَّظَرَ وَحْدِي وَكَذَلِكَ إِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ سَافَرَ لَمْ يَلْزَمِ الْآخَرَ النَّظَرُ وَحْدَهُ وَيَحْرُمُ اجْتِمَاعُ رَأْيِهِمَا عَلَى نَظَرِ هَذَا وَحْدَهُ أَوْ عَلَى آخَرَ يَكُونُ مَعَ الْمُقِيمِ أَوِ الصَّحِيحِ فَإِنْ رَأَى ذَلِكَ الْمُسَافِرُ وَحْدَهُ أَوِ الْمَرِيضُ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ نَظَرَ السُّلْطَانُ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُنْظَرِ الْمُسَافِرُ أَوِ الْمَرِيضُ فِي شَيْء من ذَلِك فعلى الآخر الرّفْع إِلَى السلطإن وَفِي الْجَوَاهِر إِذَا أَوْصَى لِرَجُلَيْنِ نَزَلَ الْإِطْلَاقُ عَلَى التَّعَاوُنِ إِلَّا إِذَا صَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ وَإِذَا لَمْ يَثْبُتِ الِاسْتِقْلَالُ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا اسْتَقَلَّ الْآخَرُ إِلَّا أَنْ يُخْشَى عَجْزُهُ فَيُقَامَ مَعَهُ غَيْرهُ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ اسْتَظْهَرَ مَعَهُ بِغَيْرهِ وَإِذَا أَوْصَيَا جَمِيعًا عِنْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِمَا صَحَّ وَمَهْمَا اخْتَلَفَا فِي التَّصَرُّفِ أَوْ حط المَال تولى الْحَاكِم التَّنَازُع فِيهِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ لَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَقَارَ الْيَتَامَى وَلَا الْعَبْدَ الَّذِي يُحْسِنُ الْقِيَامُ بِهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِبَيْعِ الْعَقَارِ وَجْهٌ نَحْوُ الْغِبْطَةِ فِي الثَّمَنِ أَوْ لَا كِفَايَةَ فِي غَلَّتِهِ أَوْ حَاجَةٍ لِلنَّفَقَةِ وَلَا يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَلَا يُوصِي فِي ذَلِكَ لِلتُّهْمَةِ فِي الْمُحَابَاةِ فَإِنْ فَعَلَ تَعَقَّبَهُ الْإِمَامُ وَأَرْخَصَ مَالِك فِي حِمَارَيْنِ مِنْ حُمُرِ الاعراب قيمتهمَا ثَلَاثَة دَنَانِير اجْتهد فِيهَا لَهُ أَخْذُهُمَا بِالْعَطَاءِ لِقِلَّةِ الثَّمَنِ قَال صَاحِب التبيهات قَوْله إِذا

<<  <  ج: ص:  >  >>