للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْمَوْزُونِ لِأَنَّهَا مُبَادَلَةٌ بِالْمِكْيَالِ الْمَجْهُولِ لِأَنَّ آخِذَ الشَّعِيرِ يَقُولُ لَوْ عَلِمْتُ وُصُولَ الشَّعِيرِ لِهَذِهِ الْغَايَةِ لَمْ آخُذْهُ وَلَوِ اقْتَسَمَا الْقَمْحَ عَلَى حِدَةٍ وَالشَّعِيرَ عَلَى حِدَةٍ جَازَ بِالْمَجْهُولِ وَالْمَعْلُومِ وَغَيْر الرِّبَوِيِّ بِالْحِنَّاءِ يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا بِالْمَعْلُومِ دُونَ الْمَجْهُولِ مِنَ الْكَيْلِ وَالصَّنْجَةِ لِلْخَطَرِ وَجَازَ قَسْمُ الصُّبْرَة الْوَاحِدَة بالمعلوم والمجهول لِأَن قسمهما لَيْسَ بَيْعًا بَلْ تَمْيِيزُ حَقٍّ

(فَرْعٌ)

قَال وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَلَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِيهَا عِنْدَ أبن الْقَاسِم وَلَا يجْبر مَنْ أَبَاهَا لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مَعْدُومَةٌ فَقَدْ لَا تحصل فيغظم الْغَرَرُ بِالْقُرْعَةِ بَلْ يَتَرَاضَيَانِ بِاسْتِغْلَالِ الْعَبْدِ أَوِ الدَّابَّة مُدَّة وَالْآخر مثلهَا وَكَذَلِكَ الإستخدام والروكوب أَوِ السُّكْنَى أَوْ يُزْرَعُ هَذَا مَرَّةً وَالْآخَرُ أُخْرَى وَقَالَهُ ش وح وَيُمْتَنَعُ الِاغْتِلَالُ فِي الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ اتِّفَاقًا وَجَوَّزَهُ مَالِك فِي الْيَوْمِ وَمَنَعَ الِاسْتِخْدَامَ فِيمَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ قَال ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَجُوزُ أَكْثَرَ مِنَ الشَّهْرِ وَخَصَّصَهُ مُحَمَّدٌ بِمِثْلِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَكُلُّ ذَلِكَ تَحْوِيمٌ عَلَى الْغَلَّةِ وَالْمَنْعُ فِي الْكَثْرَةِ مُلَاحَظَةٌ لِلْغَرَرِ فِي الْحَيَوَانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِغْلَالِ أَنَّ الِاسْتِغْلَالَ فِي مَعْنَى بَيْعِ مَا لَا يَمْلِكُ مِنَ الْغَلَّةِ لِأَنَّهُ بَيْعُ أَعْيَانٍ مَجْهُولَةٍ وَالِاسْتِخْدَامُ بَيْعُ مَنَافِعَ وَهِيَ جَائِزَةٌ فِي الْمَعْدُوم بِدَلِيل الاجارة هَذَا فِي التهايوء فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ أَمَّا فِي الْعَيْنَيْنِ بِأَنْ يَقْبَلَ هَذَا عَبْدًا وَهَذَا عَبْدًا أَوْ دَارًا وَدَارًا أَوْ أَرْضًا وَأَرْضًا يَزْرَعُهَا وَالْأُخْرَى أَرْضٌ يَزْرَعُهَا فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ فِي السُّكْنَى وَالزِّرَاعَةِ دُونَ الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ وَهُوَ عَلَى قِيَاسِ التهايئ فِي الْأَزْمَانِ يَجُوزُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ عَلَى قَوْل مَالِك وَيُمْنَعُ فِي الْأَكْثَرِ لِلْغَرَرِ وَاسْتِخْدَامُ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تهايئ الْأَزْمَانِ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَجَوَّزَ

<<  <  ج: ص:  >  >>