للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ذَلِكَ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَكَثْرَةِ الثَّمَنِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ مَعْرُوفَةُ الْحَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ دَاخَلَهَا نَقْصٌ أَوْ حَوَالَةُ سُوقٍ فَرَاعَى الْأَشْبَه وَإِلَّا فقد قالو: لَا يُرَاعَى الْأَشْبَهُ وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي قِيَامِهَا قَوْلَانِ فِي الْأَشْبَهِ وَالْقِيَاسُ مُرَاعَاتُهُ وَقَالَهُ أَشْهَبُ هَاهُنَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا قَضَيْنَا عَلَى الْغَاصِبِ فِي الْقِيمَةِ ثُمَّ ظَهَرَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَهُ فَلَكَ أَخْذُهُ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْفَاهُ وَتَرُدُّ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ مِلْكُكَ وَإِنْ لم تعلم فَلَا لَان الْقصر والرضى بِالْقِيمَةِ كَالْبَيْعِ إِلَّا أَنْ تَظْهَرَ أَفْضَلَ مِنَ الصِّفَةِ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ فَلَكَ تَمَامُ الْقِيمَةِ نَفْيًا لِلظُّلَامَةِ وَكَأَنَّهُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فَجَحَدَ بَعْضَهَا وَفِي التَّنْبِيهَاتِ: إِذَا ظَهَرَتْ مُخَالَفَةُ الصِّفَةِ فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ يُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بَيْنَ رَدِّ مَا أَخَذَ وَيَأْخُذُ جَارِيَتَهُ أَوْ حَبْسِهَا وَتَمَامِ الْقِيمَةِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ التُّونُسِيُّ: نَفَّذَ مَالِكٌ الْحُكْمَ عَلَيْهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِمْسَاكِ حَتَّى يَجِدَ الْمَغْصُوبَ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ غَيَّبَهُ كُنْتَ كَالْمَجْبُورِ عَلَى بَيْعِهِ فَلَا يَلْزَمُكَ وَيَنْبَغِي لَوْ أَقَرَّ بِغَيْرِ الْمَغْصُوبِ فَيَقُولُ: جَارِيَةٌ وَتَقُولُ أَنْتَ: عَبْدٌ فَيُصَدَّقُ ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْلُكَ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ كَالَّذِي أَخْفَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْفَى الصِّفَةَ كُلَّهَا بِخِلَافِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَبْدِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي الصِّفَةِ فَالْعَيْنُ هِيَ الْمَبِيعَةُ وَانْظُرْ لَوْ قَالَ: جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ لِلْخِدْمَةِ قِيمَتُهَا عِشْرُونَ وَقُلْتَ: بَيْضَاءُ لِلْوَطْءِ قِيمَتُهَا مِائَةٌ وَهَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لَجَحْدِهِ بَعْضَ الصِّفَةِ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ: يَحْلِفُ الْغَاصِبُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنه أخفاها وَلَقَد كَانَتْ فَاتَتْ مِنْ يَدِي فَإِذَا حَلَفَ بَقِيَتْ لَهُ إِذَا كَانَتْ عَلَى الصِّفَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا وَهَذَا الْفَرْعُ هُوَ تَمْلِيكُ الْغَاصِبِ بِالتَّضْمِينِ وَيَمْلِكُ الْمُسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ وَافَقَنَا فِيهِ (ح) إِلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ فَحَلَفَ الْغَاصِبُ وَغَرِمَ ثُمَّ وُجِدَ

<<  <  ج: ص:  >  >>