للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ قَدْ يَكُونُ للمتوضىء إِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا.

٢٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَسَمِعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا" ١. [٢:١]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يَسْبُرْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ: غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَوَقْتُ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ، فَمِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ: "زِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" تَمَامُ الْعَشْرِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأعراف: ١٦٠] وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَعْمَلُ طَاعَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِهَا ذَنُوبًا لَمْ يَكْتَسِبْهَا بَعْدُ.


١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأخرجه أحمد "٢/٤٢٤"، ومسلم "٨٥٧" في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والترمذي "٤٩٨" في الصلاة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، وابن ماجه "١٠٩٠" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والبغوي "٣٣٦" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.

<<  <  ج: ص:  >  >>