للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥٤١ - الفرق بين التلاوة والقراءة: أن التلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدا، والقراءة تكون للكلمة الواحدة يقال قرأ فلان إسمه ولا يقال تلا اسمه وذلك أن أصل التلاوة إتباع الشئ الشئ يقال تلاه إذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ

لا يصح فيه التلو.

٥٤٢ - الفرق بين التلاوة والقراءة (١) : قال الراغب: التلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام، لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهي أخص من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة (٢) تلاوة، فقوله تعالى: " وإذا تتلى عليهم آياتنا " (٣) ، فهذا بالقراءة [١١ / ب] وقوله تعالى: " يتلونه حق تلاوته " (٤) .

المراد به الاتباع له بالعلم والعمل، وإنما استعمل التلاوة في قوله تعالى (٥) : " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " (٦) .

لما كان يزعم الشياطين أن ما يتلونه من كتب الله.

انتهى.

وقيل: إن معنى تتلو: تكذب.

قال أبو مسلم: تلا عليه إذا كذب.

فاليهود لما ادعوا أن سليمان إنما وجد تلك المملكة بسبب ذلك العلم كان (٧) ذلك الادعاء كالافتراء على ملك سليمان.


(١) التلاوة والقراءة: نقل المؤلف على طريقته من مفردات الراغب الاصفهاني: ١٠٠.
والمادة في الكليات ٢: ٩٥.
والفرائد: ٤٦.
(٢) (وليس كل قراءة) سقطت من خ.
(٣) الانفال ٨: ٣١.
(٤) البقرة ٢: ١٢١.
(٥) ما بين الآيتين من الكلام سقط من نسخة خ.
(٦) البقرة ٢: ١٠٢.
(٧) في خ: كان في ذلك.
(*)

<<  <   >  >>