للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول هلكنا إن هلكت وإنما * على الله أرزاق العباد كما زعم! فإن هذا الزعم حق.

(اللغات) .

٧٣٦ - الفرق بين الحسد والغبط: (١٥٣٦) .

٧٣٧ - الفرق بين الحسرة والاسف والغم: أن الحسرة غم يتجدد لفوت فائدة فليس كل غم حسرة.

والاسف حسرة معها غضب أو غيظ والآسف الغضبان المتلهف على الشئ ثم كثر ذلك حتى جاء في معنى الغضب وحده في قوله تعالى " فلما آسفونا إنتقمنا منهم " (١) أي أغضبونا، وإستعمال الغضب في صفات الله تعالى مجاز وحقيقته إيجاب العقاب للمغضوب عليه.

٧٣٨ - الفرق بين قولنا حس يحس وبين قولنا درك يدرك: أن الصفة بحس مضمنة بالحاسة والصفة تدرك مطلقة، والحاسة إسم لما يقع به إدراك شئ مخصوص ولذلك قلنا الحواس أربع السمع والبصر والذوق والشم، وإدراك الحرارة والبرودة لا تختص بآلة والله تعالى لم يزل مدركا بمعنى أنه لم يزل عالما وهو مدرك للطعم والرائحة لانه مبين لذلك من

وجه يصح أن يتبين منه لنفسه، ولا يصح أن يقال إنه يشم ويذوق لان الشم ملابسة المشموم للانف، والذوق ملابسة المذوق للفم، ودليل ذلك قولك شممته فلم أجد له رائحة وذقته فلم أجد له طعما، ولا يقال إن الله يحس بمعنى أنه يرى ويسمع إذ قولنا يحس يقتضي حاسة.

٧٣٩ - الفرق بين الحس والعلم: أن الحس هو أول العلم ومنه قوله تعالى " فلما


(١) الزخرف ٤٣: ٥٥.
(*)

<<  <   >  >>