للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقلت: صفهما لي.

فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله، به حقنت الدماء، وبه جرت المناكح (١) والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس.

والايمان: الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل.

والايمان: أرفع من الاسلام بدرجة أن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة.

ومنهما ما رواه في الصحيح عن أبي (٢) الصباح الكناني قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام، فإن من قبلنا يقولون إن الاسلام أفضل من الايمان؟ فقال: الايمان (٣) أرفع من الاسلام.

قلت: فأوجدني ذلك.

قال: ما (٤) تقول في من أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال، قلت: يضرب ضربا شديدا.

قال: أصبت، فما تقول فيمن أحدث (٥) في الكعبة متعمدا؟، قال، قلت: يقتل.

قال: أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد (٦) ، وأن


(١) هذه عبارة ط.
وفي خ: حقنت الدماء به وجرت المناكح.
(٢) في ط: عن ابن الصباح.
والمقصود إبراهيم بن نعيم العبدي الكناني الكوفى، أبو الصباح.
ذكره في الكنى والالقاب (٢: ٢٣٢) .
وقال: مات بعد سنة ١٧٠ وهو ابن نيف وسبعين سنه.
(٣) عبارة (فقال: الايمان) سقطت من خ بنقله عين من الناسخ.
(٤) في خ: قال من تقول.
(٥) (في من أحدث) سقطت من خ.
(٦) قوله (أفضل من المسجد، إلى قوله: لا يشرك الكعبة) سقطت من نسخة خ بنقله عين من الناسخ.
(*)

<<  <   >  >>