للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنه لما كان يقال أيام الرنج قيل عام الرنج ولما لم يقل شهور الرنج لم يقل سنة الرنج ويجوز أن يقال العام يفيد كونه وقتا لشئ والسنة لا تفيد ذلك ولهذا يقال عام الفيل ولا يقال سنة الفيل ويقال في التاريخ سنة مائة وسنة خمسين ولا يقال عام مائة وعام خمسين إذ ليس وقتا لشئ مما ذكر من هذا العدد ومع هذا فإن العام هو السنة والسنة هي العام وإن اقتضى كل واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر مما ذكرناه كما أن الكل هو الجمع والجمع هو الكل وإن كان الكل إحاطة بالابعاض والجمع إحاطة بالاجزاء.

١٣٩٤ - الفرق بين العام والسنة (١) : قال ابن الجواليقي (٢) : ولا يفرق (٣) عوام الناس بين السنة والعام ويجعلونهما بمعنى.

ويقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله: عام، وهو غلط، والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى (٤) أنه قال: السنة من أول يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا.

وفي التهذيب (٥) أيضا: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة.

وعلى هذا فالعام أخص من السنة.

وليس كل سنة عاما.

فإذا

عددت من يوم إلى مثله فهو سنة.


(١) السنة والعام.
في الكليات ٣: ١٢.
والتعريفات (السنة ١٢٧ - ١٢٨) .
والمفردات (السنة ٣٥٧، والعام ٥٢٧) .
والفرائد: ١٣٤.
(٢) هو موهوب بن أحمد، أبو منصور ويعرف بابن الجواليقي من ائمة الادب واللغة (٤٦٦ - ٥٤٠) من كتبه: المعرب، وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة.
(٣) في كتاب تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة: ٨ " لا تفرق ".
ونقل المصنف هنا باختصار.
(٤) يعني الامام (ثعلب) .
(٥) يعني كتاب ابن الجواليقي المذكور.
(*)

<<  <   >  >>