للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أوْجَب عَلَى المُرْتَد فِي المَرَّة الأولى أدبًا إذَا رجع وَهُو عَلَى مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالكوفي

فصل هَذَا حكم من ثبت عَلَيْه ذَلِك بِمَا يجب ثبوته من إقرار أَو عدول لَم يدفع فِيهِم فَأَمَّا من لَم تَتِمّ الشَّهَادَة عليه بِمَا شَهِد عَلَيْه الْوَاحِد أَو اللَّفِيف مِن النَّاس أَو ثَبَت قَوْلُه لَكِن احْتمَل وَلَم يَكُن صريحا وَكَذَلِك إن تاب عَلَى القَوْل بقبول توبته فَهَذَا يدرأ عَنْه القَتْل ويتسلط عَلَيْه اجتهاد الْإِمَام بقدر شهرة حاله وقوة الشَّهَادَة عَلَيْه وضعفها وكثرة السماع عَنْه وصوره حاله مِن التهمة فِي الدين والنبر بالسفه والمجون فَمَن قوي أمره أذاقه من شديد النكال مِن التضييق فِي السجن والشد فِي القيود إلى العاية الَّتِي هِي منتهى طاقته مِمَّا لَا يمنعه القيام لضرورته وَلَا يقعده عَن صلاته وَهُو حكم كُلّ من وجب عَلَيْه القَتْل لَكِن وقف عَن قتله لمعنى أوجبه وتربص بِه لإشكال وعائق اقتضاه أمره وحالات الشدة فِي نكاله تختلف بحسب اخْتِلَاف حاله وَقَد رَوَى الْوَلِيد عَن مالك والْأَوزَاعِيّ أَنَها رِدَّة فَإِذَا تاب نكل ولمالك فِي العتبية وكتاب مُحَمَّد من رِوَايَة أشهب إذَا تاب


(قوله والنبر) بالنون المفتوحة والموحدة الساكنة والراء مصدر نبره ينبره نبرا أي لقنه (*)