فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فِي بيان مَا هُو مِن المقالات كفر وَمَا يتوقف أَو يختلف فِيه وَمَا لَيْس بكفر اعْلَم أَنّ تحْقيق هَذَا الْفَصْل وكَشْف اللّبْس فِيه مَوْرِدُه الشَّرْع وَلَا مجَال لِلْعَقْل فِيه والفصل البَيّن فِي هَذَا أَنّ كُلّ مَقَالَة صَرّحَت بِنَفْي الرُّبُوبيّة أَو الْوَحْدَانِيّة أَو عِبَادة أحد غَيْر اللَّه أَو مَع اللَّه فهي كُفْر كَمَقَالَة الدَّهْرِيّة وَسَائِر فِرَق أَصْحَاب الاثْنَيْن مِن الدّيصَانِيّة وَالمَانَوِيّة وأشْبَاهِهِم مِن الصّابِئِين وَالنَّصَارَى وَالمَجُوس وَالَّذِين أشركوا بعبادة الأوثان أَو الْمَلَائِكَة أَو الشيطاين أَو الشمس أَو النجوم أَو النَّار أَو أحد غَيْر اللَّه من مُشْركي الْعَرَب وَأَهْل الهنْد والصّين والسُّودَان وَغَيْرِهِم مِمَّن لَا يَرْجع إِلَى كِتَاب وَكَذَلِك القَرَامِطة وَأَصْحَاب الحُلُول والتّنَاسُخ مِن الباطِنّية وَالطّيَارَة مِن الرّوَافض وَكَذَلِك مِن اعْتَرَف بإلاهيّة الله


(قوله الدهرية) بفتح الدال طائفه مخلدون جمع دهري بفتحها والدهرى بالضم الشيخ الكبير، قال ثعلب هما جميعا منسوبان إلى الدهر وإنما غيروا في النسب كما قالوا سهلى المنسوب إلى الأرض السهلة (قوله من الديصانية) بكسر الدال المهملة وسكون المثناة التحتية وتخفيف الصاد قوم يقولون بالنور والظلمة كالمانية إلا أن المانية يقولون النور والظلمة حيان والديصانة يقولون النور حى والظلمة ميت (قوله المانية) وفى بعض النسخ المانوية نسبة إلى مانى الزنديق ظهر في زمن سابور بن أردشير وادعى النبوة وادعى أن للعالم أصلين نورا وظلمة وهما قديمان فقبل قوله سابور فلما ملك بهرام ساخه وحشا حلده تبنا وقتل أصحابه وهرب بعضهم إلى الصين (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>