فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَعَالَى أنَّه خَاتَم النَّبِيّين وَأنَّه أرْسِل كافّة لِلنّاس وأجْمَعَت الْأُمَّة عَلَى حَمْل هَذَا الْكَلَام عَلَى ظاهِرِه وَأَنّ مَفْهُومَه المُرَاد بِه دُون تَأْويل وَلَا تَخْصيص فَلَا شَكّ فِي كُفْر هَؤْلَاء الطّوَائِف كلها قَطْعًا إجْماعًا وسمعا وكذلك وقَع الإجْماع عَلَى تَكْفِير كُلّ مِن دافع نص الكتاب أو خص حديثا مجمعا عَلَى نَقْلِه مَقْطُوعًا بِه مُجمَعًا عَلَى حَمْلِه عَلَى ظَاهِرِه كَتَكْفِير الخَوَارِج بإبْطال الرّجْم ولهذا نُكَفّر من لم يُكَفّر من دَان بِغَيْر ملّة الْمُسْلِمِين مِن المِلَل أَو وَقَف فِيهِم أَو شَكّ أَو صَحَّح مَذْهَبَهُم وإن أظْهَر مَع ذَلِك الْإِسْلَام وَاعْتَقَدَه وَاعْتَقَد إبْطَال كُلّ مذْهَب سِواه فَهُو كَافِر بإظْهَارِه مَا أظْهَر من خِلَاف ذَلِك وَكَذَلِك نَقْطَع بِتَكْفِير كُلّ قائِل قَال قَوْلًا يُتَوصّل بِه إلى تَضْلِيل الْأُمَّة وتكْفِير جميع الصَّحَابَة كَقَوْل الكُمَيْلِيّة مِن الرافِضَة بِتَكْفِير جَمِيع الْأُمَّة بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم إِذ لَم تُقَدّم عَليًّا وكفرت عليا إِذ لَم يَتَقَدّم وَيَطْلُب حَقّه فِي التّقْديم فهؤلاء قَد كفروا من وُجُوه

لأنهم أبْطَلُوا الشّرِيعَة بأسْرِها إذ قع انْقَطَع نَقْلُهَا ونَقْل الْقُرْآن إِذ نَاقِلُوه كفرة عَلَى زَعْمِهِم وَإِلَى هَذَا والله أَعْلَم أشار مَالِك فِي أحد قوليه بقتل من كفر الصحابة ثم كفروا من وجه آخر بسبهم النبي صلى الله عليه وسلم على


(قوله الكميلية) ليس من الفرق ما يلقب بالكميلية وإنما منهم فرقة من الشيعة ثلقب بالكاملية نسبة إلى أبى كامل قال بكفر الصحابة بترك بيعة على وبكفر على بترك طلب الحق وقال بالتناسخ في الأرواح عند الموت وإنما الإمامة نور ينتقل من شخص إلى آخر وقد يصير في شخص نبوة بعد ما كانت في آخر إمامة (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>